الرواية الرابعة
ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده ، ونصّها :
« محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابنا - رفع الحديث إلى أن قال - : فالنصف له - يعني :
نصف الخمس للإمام - خاصّةً ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آلمحمّدٍ الّذين لاتحلّ لهم الصدقة ولاالزكاة ، عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس . فهو يعطيهم على قدر كفايتهم . فإن فضل شيءٌ فهو له وإن نقص عنهم ولميكفهم أتمّه لهم من عنده ؛ كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » « 1 » .
الرواية صحيحةٌ سنداً . والرفع الواقع فيه لا بأس به ، إذ الرافع هو أحمد بن محمّد بن عيسى الّذي لا يروي إلّاعن ثقةٍ ، وأمره في كمال المواظبة على الرواية عن الثقات مشهورٌ ، حتّى أنّه قد أخرج البرقيّ أوّلًا من قم المقدّسة لأنّه كان يروي عن الضعاف ، مع أنّ البرقيّ كان يُعدُّ من كبار أعلام العلماء والمصنّفين ؛ فلا بأس بما وقع في السند من الرفع « 2 » .
أمّا دلالةً ، فلقوله عليه السلام : « فإن فضل شيءٌ فهو له » دلالةٌ على كون الخمس للدولة الإسلاميّة ، وانّ الطوائف الثلاث من آلمحمّدٍ هم أولى مصارفه ، لا مالكيه ؛ إذ ما يفضل منه فهو له ، وما ينقص منه من مؤونة سنتهم فعليه أن يجبره ، فالخمس له لأنّه هو الحاكم على المسلمين المدبّر لأمورهم .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 521 الحديث 12624 ، « التهذيب » ج 4 ص 126 الحديث 5 .
( 2 ) . قد أشرنا إلى بعض ما يرجع إليه من مصادر علم الرجال آنفاً ؛ فراجعه .