أمّا السند ففيه الحكم بن بهلول ، وهو لميوثّق « 1 » . ولكن الرواية أوردها الصدوق جازماً بصحّتها ، فيمكن أن يقال بأن الصدوق وثّقه . وكيف كان فلا مجال للبحث فيه كثيراً ، لأنّها من مرويّات الصدوق أيضاً « 2 » .
ودلالتها ظاهرةٌ . والظاهر انّ رضا اللّه - تعالى - بالمال المستخرج منه الخمس ليس حكماً أوّليّاً في المسألة ، بل رضاه - تعالى - ناشيءٌ من رضا المعصوم به ، لأنّه هو مالك ذلك المال .
الرواية الثانية
« محمّد بن عليّ بن الحسين قال : جاء رجلٌ إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أميرالمؤمين ! أصبت مالًا أغمضت فيه ، أفلي توبةٌ ؟ قال : إئتني بخمسه ، فأتاه بخمسه ؛ فقال : هو لك ، إنّ الرجل إذاتاب تاب ماله معه » « 3 » .
السند لا بأس به ، لأنّه من جازمات الصدوق .
ودلالتها على المقصود تامّةٌ . والظاهر اتّحادها مع الّتي سبقت عليها .
المسألة الثانيةفي الروايات النافية لوجوب إخراج الخمس منه
مضت في المسألة الأولى الإشارة إلى أنّ روايات الباب تدلّ على وجوب إخراج
هامش
( 1 ) . بل لا يبعد القول بكونه من المجاهيل حيث لميذكره الشيَّخ رحمه الله ، ولاالنجاشيّ ولاالعلّامة 0 ؛ وانظر : « معجم رجال الحديث » ج 6 ص 165 الرقم 3842 .
( 2 ) . انظر : الرواية التالية .
( 3 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 506 الحديث 12593 ، « الفقيه » ج 2 ص 43 الحديث 1655 .