فيكفي له اعطاء الخمس من ماله .
هذا ؛ وفي المبحث مسائل .
المسألة الأولىفي الروايات المثبتة لوجوب إخراج الخمس منه
مقتضى العلم الإجمالي بكون المال مشاعاً بينه وبين الآخرين وجوب الاجتناب عن المال كلّه ، فلا يجوز له التصرّف فيه . فهذا المال للدولة الإسلاميّة ، لأنّه من الأنفال ، ولأنّه ممّا لا ربّ له . هذا مقتضى القاعدة في المسألة .
أمّا روايات الباب فلها دلالةٌ ظاهرةٌ على جواز تصرّف المالك فيه والاكتفاء بإخراج الخمس منه ؛ وهذا من المجمع عليه بين الأصحاب .
وهيهنا نأتي بتلك الروايات لتظهر مدى دلالتها على مذهب القوم . فمنها :
الرواية الأولى
« محمّد بن الحسن بإسناده عن سعدٍ عن يعقوب بن يزيد عن عليّ بن جعفر عن الحكم بن بهلول عن أبيهمَّام عن الحسن بن زياد عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه ،
فقال له : اخرج الخمس من ذلك المال ، فانّ اللّه - عزّ وجلّ - قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يُعلم » « 1 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 505 الحديث 12591 ، « التهذيب » ج 4 ص 138 الحديث 12 ؛ وانظر : « مسائل عليّ بن جعفر » ص 310 الحديث 782 .