الحكم والولاية أصالةً ، وهو مولانا الحجّة المهديّ المنتظر - عجل اللّه تعالى فرجه وسهّل مخرجه - .
5 - قول ابن إدريس رحمه الله في السرائر
قال : « فمتى تكاملت هذه الشروط فقد أذن له في تقلّد الحكم وإن كان مقلِّده ظالماً متغلّباً . وعليه متى عرض لذلك أن يتولّاه لكون هذه الولاية أمراً بمعروفٍ ونهياً عن منكرٍ . . . ؛ لأنّه في الحقيقة ما هو لذلك بإذن ولاة الأمر عليهم السلام . وإخوانه مأمورون بالتحاكم وحمل حقوق الأموال إليه ، والتمكّن من أنفسهم لحدٍّ أو تأديبٍ تعيّن عليهم ، ولايحلّ لهم الرغبة عنه والخروج عن حكمه » « 1 » .
انّ ابن إدريس رحمه الله بعد أن عدّ جملةً من الشروط للفقيه الجامع للشرائط الّذي استقرّت له الولاية ، عدّه « صاحب الحكم » . ولفظة « الحكم » وإن جاز حملها على القضاء ولكن لوأمعنّا النظر في ذيل عبارته لينكشف لنا انّ الحكم عنده بمعنى الولاية ، لامنصب القضاء فقط . وذيل العبارة هو نفس عبارة الحلبيّ رحمه الله في الكافي الّتي مضت قبل صفحاتٍ ؛ فراجعها .
6 - قول المحقّق نجمالدين رحمه الله في الشرايع
قال : « والحدود والتعزيرات بأقسامها مرجعها إلى الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ مثل مالك أشتر ؛ أو العامّ . فيجوز للمجتهد في زمان الغيبة إقامتها . ويجب على جميع المكلّفين تقويته » « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع : « السرائر الحاوي » ج 3 ص 538 .
( 2 ) . لم أعثر على العبارة في « الشرايع » ، ولم أهتد إلى مراد الشيخ الأستاذ - حفظه اللّه - .