هذه الولاية عند المحقّق أمرٌ مفروغٌ عنه ، فلذا لميُبحث عنها في الشرايع . ولكنّه - كما يظهر من العبارة - زيادةً على القول بكون الفقيه صاحب الحكم ذهب إلى انّه يجب على الناس أن يأيّدوه ويقوّوه .
7 - قول العلّامة رحمه الله في قواعدالأحكام
قال : وأمّا إقامة الحدود فانّها إلى إلامام عليه السلام خاصّةً أو من يأذن له ، ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك . ولهم الحكم بين الناس وقسمة الزكوات والأخماس والإفتاء » « 1 » .
لاخفاء في أنّ العلّامة عدّ جملةً من وظائف الفقيه - كإقامة الحدود وقسمة الزكوات والأخماس والإفتاء - ، وعدّ من جملتها الحكم بين الناس ؛ فهو قائلٌ بأنّ الحكم وإقامة الحكومة من وظائفهم كما انّ الإفتاء منها ، فلافرق بينهما عنده .
8 - قول الشهيد الأوّل رحمه الله في الذكرى
قال : « والحدود والتعزيرات إلى الإمام أو نائبه ولو عموماً ، فيجوز حال الغيبة للفقيه الجامع للشرائط إقامتها . ويجب على العامّة تقويته ومنع المتغلّب مع الإمكان » « 2 » .
والنكتة الهامّة في كلامه هو قوله : « منع المتغلّب مع الإمكان » ، إذ يظهر منه انّه لوأمكن القيام لتحقّق الحكومة الإسلاميّة فيجب على الفقيه أن يُقدِم حتّى يشكّلها .
وهذه النكتة من مبتكرات الشهيد ، إذ لمنعهدها في عبائر من سبق عليه من الفقهاء .
هامش
( 1 ) . راجع : « قواعدالأحكام » ج 1 ص 525 .
( 2 ) . لم أعثر على العبارة في « الذكرى » ، وقريبٌ منها جدّاً ما في « الدروس الشرعيّة » ج 2 ص 47 .