تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
هذه الولاية عند المحقّق أمرٌ مفروغٌ عنه ، فلذا لم‌يُبحث عنها في الشرايع . ولكنّه - كما يظهر من العبارة - زيادةً على القول بكون الفقيه صاحب الحكم ذهب إلى انّه يجب على الناس أن يأيّدوه ويقوّوه .

7 - قول العلّامة رحمه الله في قواعدالأحكام

قال : وأمّا إقامة الحدود فانّها إلى إلامام عليه السلام خاصّةً أو من يأذن له ، ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك . ولهم الحكم بين الناس وقسمة الزكوات والأخماس والإفتاء » « 1 » . لاخفاء في أنّ العلّامة عدّ جملةً من وظائف الفقيه - كإقامة الحدود وقسمة الزكوات والأخماس والإفتاء - ، وعدّ من جملتها الحكم بين الناس ؛ فهو قائلٌ بأنّ الحكم وإقامة الحكومة من وظائفهم كما انّ الإفتاء منها ، فلافرق بينهما عنده .

8 - قول الشهيد الأوّل رحمه الله في الذكرى

قال : « والحدود والتعزيرات إلى الإمام أو نائبه ولو عموماً ، فيجوز حال الغيبة للفقيه الجامع للشرائط إقامتها . ويجب على العامّة تقويته ومنع المتغلّب مع الإمكان » « 2 » . والنكتة الهامّة في كلامه هو قوله : « منع المتغلّب مع الإمكان » ، إذ يظهر منه انّه لوأمكن القيام لتحقّق الحكومة الإسلاميّة فيجب على الفقيه أن يُقدِم حتّى يشكّلها . وهذه النكتة من مبتكرات الشهيد ، إذ لم‌نعهدها في عبائر من سبق عليه من الفقهاء .
هامش
( 1 ) . راجع : « قواعدالأحكام » ج 1 ص 525 . ( 2 ) . لم أعثر على العبارة في « الذكرى » ، وقريبٌ منها جدّاً ما في « الدروس الشرعيّة » ج 2 ص 47 .
فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 60 | الشيخ حسين المظاهري