تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

سرد كلمات بعضٍ من فقهائنا في المسألة

هذا مسرّد كلمات بعض فقهائنا في مسألة ولاية الفقيه وحيطتها . وفي هذا المبحث نأتي بكلماتهم حرفيّاً لنسدّ طريق الشبهة القائلة بأنّ المسألة لاقدمة لها تاريخيّاً ، وانّها من مستحدثات المسائل ؛ والحمد للّه - سبحانه وتعالى - .

1 - قول الشيخ المفيد رحمه الله في المقنعة

قال : « فأمّا إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل اللّه - تعالى - ، وهم الأئمّة الهدى من آل محمّدٍ عليهم السلام ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكّام ؛ وقد فوّضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم » « 1 » . لا خفاء في أنّ المفيد ذهب إلى انّ الأئمّة منصوبون من قبل اللّه - سبحانه وتعالى - ، ثمّ ذهب إلى ثبوت منصبي إجراء الحدود وإقامة الحكومة لنوّابهم الخاصّة وفقهاء الشيعة الّذين هم نوّابهم العامّة . إذ انّهم عليهم السلام قد فوّضوا هذين المنصبين إليهم وجعلوهم حاكماً على الناس زمن الغيبة . فالمفيد رحمه الله يرى انّ اللّه - سبحانه وتعالى - قد فوّض الولاية إلى نبيّه صلى الله عليه وآله ، وانّه فوّضها إلى أهل بيته عليهم السلام ، ثمّ انّهم فوّضوها إلى نوّابهم الخاصّة والعامّة .

2 - قول الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية

قال : « فأمّا إقامة الحدود فليس يجوز لأحدٍ إقامتها إلّالسلطان الزمان المنصوب من قبل اللّه - تعالى - ، أو مَن نصبه الإمام لإقامتها . وقد فوّضوا
هامش
( 1 ) . راجع : « المقنعة » ص 810 .