الإشكال الرّابع عشرالآيات القرآنيّة تدلّ على الحكومة الإختياريّة
وهذا الإشكال أوردوه بما يظهر من بعض الآيات القرانيّة .
وتفصيله : إنّ اللّه - سبحانه وتعالى - قد خاطب الناس في كثيرٍ من الآيات بما يدلّ على أنّهم هم المسؤولون لتشكيل الدولة وتركيبها ، وليس على الفقيه أن يقوم بهذا الأمر ولا سبيل للناس إلى تشكيل الدولة إلّاباختيار من ينوب عنهم في القيام به .
منها : آيات الجهاد كقوله - تعالى - .
« فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَاأَيْمَانَ لَهُمْ » « 1 » ؛
وقوله - تعالى - :
« وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَاتَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ » « 2 » .
ومنها : آيات الحدود كقوله - تعالى - :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ » « 3 » ؛
وقوله - تعالى - :
« السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ » « 4 » .
حيث إنّ الأوامر الواردة فيها - أي : قوله تعالى : « فَقَاتِلُوا » ؛ « قَاتِلُوهُمْ » ؛ « فَاجْلِدُوا » ؛ « فَاقْطَعُوا » - تخاطب الناس برمّتهم .
فالوالي هو الحاكم المختار من قبل الناس ، لاالفقيه المنصوب من قبل اللّه - تعالى - .
هامش
( 1 ) . كريمة 12 التوبة .
( 2 ) . كريمة 39 الأنفال .
( 3 ) . كريمة 2 النور .
( 4 ) . كريمة 38 المائدة .