تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الولاية والحكومة الإسلامية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الإشكال الأوّل : الإيراد على مقبولة عمر بن حنظلة سنداً ودلالةً

وهو ما تعرّض له سيّدنا الأستاذ الإمام‌الخمينيّ رحمه الله في كتاب البيع وأجاب عنه « 1 » . وهو يتركّب من مقدّمتين : الأوّل : إنّ مقبولة عمر بن حنظلة على فرض تماميّة دلالتها على ثبوت الولاية له هو السند الوحيد لها ؛ والثّاني : إنّ مولاناالصادق عليه السلام قد فوّض في هذه المقبولة الولاية إلى الفقيه ، ثمّ بموته عليه السلام ينعزل الفقيه عن ولايته ؛ والنتيجة : فلاولاية بعده عليه السلام للفقيه .

والجواب :

عدم تماميّة هذا الإشكال ، بل لنا في مقدّمتيه نظرٌ ظاهرٌ ؛ أمّا المقدّمة الأولى القائلة بأنّ المقبولة « هو السند الوحيد لها » ، فهي لايتفوّه بها إلّامن لم‌يتدبّر في أدلّة ثبوتها له . إذ قد مضى منّا أنّ الأدلّة الأربعة بأسرها قد تعاضدت عليها ، ومن جملتها مكاتبة الحجّة عليه السلام حيث قال : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » « 2 » . فولايته مفوّضةٌ إليه من قبل الحجّة عليه السلام ، والحجّة باقٍ بضرورة المذهب ؛ فولايته المفوَّضة إليه من قبله عليه السلام باقيةٌ .
هامش
( 1 ) . راجع : « كتاب‌البيع » ج 2 ص 480 . ( 2 ) . راجع : « وسائل‌الشيعة » ج 27 ص 140 الحديث 33424 .