مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 277
كلتا المقدمتين أو محكوما به فيهما أو محكوما به في الصغرى ومحكوما عليه في الكبرى أو بالعكس فالأول هو الشكل الثالث والثاني هو الثاني والثالث هو الأول والرابع هو الرابع وفي تفصيل الاشكال الأربعة في تلك الأقسام الخمسة بحسب الشرائط والضروب والنتائج طول لا يليق بالمختصرات فليطلب من مطولات المتأخرين . قوله الاستثنائي : اى القياس الاستثنائي وهو الذي تكون النتيجة مذكورة فيه بمادته وهيئته ابدا يتركب من مقدمة شرطية ومقدمة حملية يستثنى فيها عين أحد جزئي الشرطية أو نقيضه لينتج عين الاخر أو نقيضه فالاحتمالات المتصورة في انتاج كل استثنائي : أربعة : وضع كل ورفع كل . لكن المنتج في كل قسم شئ وتفصيله ما افاده المصنف من أن الشرطية ان كانت متصلة ينتج منهما احتمالان لان وضع المقدم ينتج وضع التالي لاستلزام تحقق الملزوم تحقق اللازم ورفع التالي ينتج رفع المقدم لاستلزام انتفاء اللازم انتفاء الملزوم واما وضع الحماسى : ولو طار ذو حافر قبلها * * لطارت ولكنه لم يطر . [ القياس الاستثنائي ] قلت لا شك ان العلم برفع المقدم لا يوجب العلم برفع التالي ؛ ورفع المقدم لا ينتج رفع التالي وهذا واضح لمن تأمل في ان التالي لازم والمقدم ملزوم ورفع الملزوم لا ينتج رفع اللازم لامكان كونه لازما أعم كما ترى في كثير من اللوازم مثل النور والحرارة بالنسبة إلى السراج ، فلا بد من توجيه في هذه المحاورات ، قال المصنف في شرح لتلخيص : ان استعمال أهل اللغة وأرباب المعقول مختلف في ذلك فأهل اللغة والعرف يستعملونها للدلالة ، على أن علة انتفاء مضمون الجزاء في الخارج هي انتفاء مضمون الشرط من غير التفات إلى أن علة العلم بانتفاء الجزاء ما هي ؟ وأرباب المعقول يستعملونها للدلالة على أن العلم بانتفاء التالي علة للعلم بانتفاء المقدم أو على أن العلم بوجود المقدم علة للعلم بوجود التالي من غير التفات إلى أن علة انتفاء الجزاء في الخارج ما هي ، فعلم التوجيه في شعر الحماسى وأمثاله فان العلم بعدم طيران ذي حافر قبلها لا يوجب العلم بعدم طيرانها - الا بتوجيه في معنى الشعر - ولكن يريد الشاعر ان يبين ان علة عدم طيرانها عدم طيران ذي حافر قبلها وليس نظره إلى علمك