في الثاني الذي هو غير الموضوع له يسمى مجازا . ثم اعلم أن المنقول لا بد له من ناقل من المعنى الأول المنقول منه إلى المعنى الثاني المنقول اليه فهذا الناقل اما أهل الشرع أو أهل العرف العام أو أهل العرف الخاص واصطلاح خاص كالنحوى مثلا فعلى الأول يسمى منقولا شرعيا كالصلاة وعلى الثاني عرفيا وعلى الثالث اصطلاحيا وإلى هذا أشار بقوله ينسب إلى الناقل قوله المفهوم : اى ما حصل عند العقل اعلم أن ما استفيد من اللفظ باعتبار انه فهم منه يسمى مفهوما وباعتبار انه قصد منه يسمى معنى وباعتبار ان اللفظ دال عليه يسمى مدلولا . قوله فرض صدقه على كثيرين :
شرح
وضع اللفظ بإزاء جزئيات ذلك العام - والجزئي خاص لا عام - ومثاله الحروف على المشهور ممن بعد العضدي ولا يخفى انه يتصور وجه رابع وهو ان يتصور الواضع معنى خاصا ووضع اللفظ بإزاء معناه العام كما إذا تصور زيدا الذي هو فرد الانسان ووضع اللفظ بإزاء الانسان ، قال المشهور وهذا غير ممكن وفيه كلام ليس مقامه .
إذا عرفت هذا فاعلم أن مذهب المصنف ان أسماء الإشارة والموصولات وغيرهما من المبهمات وضعها عام والموضوع له أيضا عام خلافا للعضدي ومن تبعه نعم قال المصنف : المستعمل فيه ، فيها خاص . ثم لما كان قوله : اتحد معناه مع تشخصه ؛ يشمل أسماء الإشارة ( وكذا أخواته ) لان معناها واحد وهي : المفرد المذكر وكان فيها تشخص ولو بحسب مقام الاستعمال مع أنها ليست من الاعلام فاحتاج إلى التقييد بقوله : وضعا اى كان التشخص بحسب الوضع لا الاستعمال فيخرج أسماء الإشارة - وكذا أخواته - لان تشخصها بحسب الاستعمال لا الوضع فإنها وضعت لمعنى عام ففي مقام الوضع كلى ولكن في الاستعمال جزئي لما تقدم ان المستعمل فيه ، فيها خاص - على مذهبه - اى يستعمل في معنى جزئي خاص لا في معنى كلى .
ثم إن ما اتحد معناه وتشخص في الاستعمال يسمى بالجزئي الحقيقي عند المنطقي وبالعلم عند النحوي فالمصنف تكلم على خلاف الاصطلاح .
قوله وهيهنا كلام : وحاصله انا نسئل المصنف عن مراده من المعنى في قوله :