ومنها تحريف المحاكاة كقوله في وصف الفرس : وعلى اذنيه اذن ثالث .
ومنها توضيح الواضح كقوله :
كأننا والماء من حولنا * قوم جلوس حولهم ماء !
ومنها تشبيه الشئ بشبيه ضده كقولهم في المرأة الحسنة الغاضة النظر :
سقيمة الجفون ! وقولهم في تحسين مقام كرم القوم : واخواكانهم مرضى من الكرم .
ومنها الغلو الكاذب كقول أبى الطيب :
عدوك مذموم بكل لسان * ولو كان من أعدائك القمران
وقال أبو نواس للرشيد المعلون :
واخفتّ أهل الشرك حتى أنه * لتخافك النطف التي لم تخلق ! ! .
ومن الغلو الكاذب مدح الشخص على وجه فيه توهين المقدساث كقول المتنبي المتوفى سنة 346 هق :
ان كان مثلك كان أو هو كائن * فبرئت حينئذ من الاسلام !
وقال الزهاوى البغدادي :
تحيّرت لا ادرى تجاه الحقائق * أنى خلقت اللّه أم هو خالقي ! !
فما أقبح الشعر وشاعره ! !
فانالاننكر حسن المبالغة في الشعر لكن لا على هذا الوجه فراجع نفسك حين تقيس هذا القول للمتنبى مع قول الشاعر في بيان حال ضعفه :
فلو قلم ألقيت في شق رأسه * من الضعف ما غيرت للرسم من نقط
فان المبالغة فيه شديدة لكنها مطبوعة عند النفس .
وعدّ ابن رشد منها محاكاة الناطقين بأشياء غير ناطقة كتشبيه العرب النساء ، بالظباء وبقر الوحش .
واعلم أن الشعراء لو حملوا الشعر بحقه أمكنهم نفع الجوامع الانسانية كاملا
و