" لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن .
" إنما يتذكر أولو الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون
الميثاق .
" والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل .
" ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب .
" والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ( 1 ) .
وأما اتصالها بالعبادة .
فإن إتيانها نفسه والاستمساك بها عبادة .
إسمع إن شئت قول رسول الله صلى الله عليه و ( آله ) وسلم " إن الرجل
ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم ( 2 ) " .
أقربكم مني منازل يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون
أكتافا .
ما من شئ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن ( 3 ) " .
ثم إنها بعد ذلك تزكو بالعبادة وتربو .
فالصلاة من بين غايتها تنمية النظام ، والطاعة ، والطهر والنظافة
والعفة ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ( 4 ) ) " لو أن بباب
أحدكم نهرا يغتسل منه في اليوم خمس مرات أيبقى من درنه
شئ ( 5 ) .
وأداؤها في جماعة ينمي روح التعاون والتراحم والود والإلفة
فيتحقق قول الرسول صلى الله عليه و ( آله ) وسلم " مثل المؤمنين في توادهم
وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى
له سائر الجسد بالسهر والحمى ( 6 ) " .
هامش
( 1 ) الرعد 22 .
( 2 ) رواه أبو داود .
( 3 ) رواه أحمد .
( 4 ) العنكبوت 45 .
( 5 ) رواه الإمام أحمد ومسلم .