المبحث الأول
العقيدة والأخلاق والشعائر
أولا - جانب العقيدة :
العقيدة أشرف جوانب الشريعة .
ولذا كانت تخاطب أشرف جزء في الانسان تخاطب قلبه .
وبقيامها في قلوب الناس . يقوم أساس هذه الشريعة متينا
قويا .
" أفمن أسس بنيانه على تقوى ا لله ورضوان خير ، أمن أسس
بنيانه على شفا جرف هار . " ( 1 )
وقد أشرنا - في معرض الحديث عن الاتجاهات القاصرة - إلى
أن عقيدة الاسلام متمثلة في الكلمة الطيبة : لا إله إلا الله .
وهي بهذا كما أشرنا تتضمن نفيا ثم إثباتا .
نفيا يقتضي إسقاط كل صفات الألوهية والربوبية عن سوى الله
سبحانه وتعالى من طواغيت بشرا كانت أو حجرا .
ولا نحسب الانسانية - بعد أن شبت عن طفولتها - ترتد مرة
أخرى إلى جاهليتها الأولى لتعطي بعض صفات الألوهية أو الربوبية
لوثن أو صنم
لكنها لا تزال - حتى اليوم - تتردى في إعطاء بعض هذه الصفات
للبشر .
فتعترف لهم بحق وضع " منهاج الحياة " .
كما اعترف الماركسيون بهذا الحق لماركس ومن جاء بعده .
هامش
( 1 ) التوبة 109 .