ليفسروا لهم الكون ، والتاريخ ، والاقتصاد . ويضعوا لهم
منهج السياسة والاجتماع والاقتصاد .
وكما اعترف غيرهم بهذا الحق لبشر مثلهم ويشرعون لهم " قيمهم "
و " مثلهم " .
وقواعد مجتمعاتهم وسائر جوانب حياتهم .
وتردت من ورائهم الأمم الاسلامية تأخذ عن هؤلاء القيم
والمثل والأخلاق والسلوك وسائر مناهج التعامل بين الناس وفي مقدمتها
القوانين .
ونسيت هذه الأمم أنها تتخذ أربابا من دون الله تعطيها بعض
صفات الله وبعض حقوقه تزعم أنها آمنت بالله وهي تتحاكم إلى
هذه الطواغيت : من قيم ومبادئ وقواعد وتشريعات وإيمانها يقتضي
أولا إسقاط هذه الطواغيت .
وإثباتا : يقتضي الاقرار بكل صفات الربوبية الألوهية لله
وحده .
وبذا تقوم عقيدة الاسلام واضحة قوية في قلوب المسلمين .
يقوم الأساس متينا ليصح من بعده ومن فوقه بقية البناء .
ثانيا - جانب الأخلاق :
وهذا جانب يغفل عنه الكثير . من المصلحين ومن الدعاة .
مع أنه في ميزان الاسلام يقف إلى جانب العقيدة . ليقيم
الأساس .
وكيف لا والرسول يجعلها غاية لابتعاثه " إنما بعثت لأتمم
مكارم الأخلاق " ( 1 ) .
وكيف لا وقد ظل الرسول صلى الله عليه و ( آله ) وسلم يربي المسلمين
عليها مع العقيدة أكثر من نصف حياته " الرسالية " .
هامش
( 1 ) رواه مالك .