وهكذا هذه مجرد نماذج .
وأخلاق الاسلام بعد ذلك كله فيها الثبات .
فهي لا تتغير بتغير الأزمة .
ولا تتأثر بالظروف ولا المصالح .
هي ترتفع بالمسلم إلى مستوى من " المثل " لا تدانيه أية قيم
أرضية أخرى .
ومن هنا وجب أن يربى عليها المسلمون ، كما يربون على تقوى
الله سواء بسواء .
ثالثا - جانب الشعائر :
العقيدة والأخلاق أساس .
ويأتي بعد الأساس : العمد .
والشعائر هي العمد .
من هنا كانت صلتها وثيقة بالعقيدة وبالأخلاق .
فهي كذلك استمداد من العقيدة .
" ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب " ( 1 ) .
ثم إن العقيدة تربو بالشعائر وتزكو .
ومن هنا كان قول السلف الإيمان يزيد بالطاعات وينقص
بالمعاصي .
وبينها وبين الأخلاق تأثير متبادل .
فحسن أدائها تزكو به الأخلاق وتربو - على نحو ما أشرنا .
كذلك الأخلاق تؤدي إلى حسن أدائها .
فمن كان ذا وفاء فهو مع الله أوفى .
ومن ذا صدق فهو مع الله أصدق .
ومن كان ذا أمانة حفظ أمانة الله أول ما يحفظ .
وهكذا
هامش
( 1 ) الحج 32 .