جنازته ، ورعاية آداب الإسلام في التشييع ، ويكره حضور النساء في التشييع ، خصوصا مشيهنّ أمام الرجال مع عدم رعايتهنّ الظواهر الإسلامية ، وعلى المشيّعين أن لا يخلطوا عبرة الموت بالمعصية والتشبّه بعادات الكفّار فإنّ ذلك حاك عن التبعية الفكرية والنفوذ الأجنبي ، وعليهم أن لا يسمحوا بنفوذ عادات المخالفين للإسلام في المجتمع المسلم ، فما أولى بالمسلمين الاقتداء بسيرة الأئمّة المعصومين عليهم السّلام في العمل بالسنن الدينية والاستقلال الفكري في جميع المجالات .
وكذا يستحبّ التعجيل في الدفن ، ولكن لو لم يتيقّن موته فإنّه يجب الصبر حتى يعلم ذلك ، ولذلك ورد التأكيد في الروايات بالصبر في مل المصعوق ، وعن الكاظم عليه السّلام في قصة صاعقة المدينة أنّ كثيرا من هؤلاء ماتوا في قبورهم . ولو كان الميّت امرأة وكانت حاملا والطفل في بطنها حيّا وجب تأخير الدفن حتى يخرج الطفل من جانبها الأيسر ثمّ يخاط الموضع .
أحكام الغسل والكفن والصلاة ودفن الميّت
[ 542 ] يجب كفاية تغسيل وتكفين الميّت المسلم الاثني عشري والصلاة عليه وعلى الأحوط وجوبا غير الاثني عشري إلّا أن يكون من الفرق المحكوم بكفرها كالخوارج والنواصب والمغالين ، فإن ترك الجميع القيام بذلك فقد عصوا ، ويستحبّ لهم المبادرة إلى ذلك ، فقد ورد عن الباقر عليه السّلام : كان فيما ناجى ربّه موسى : يا ربّ ما لمن غسّل الموتى ؟ قال : أغسله من ذنوبه كما ولدته امّه .
[ 543 ] لو قام شخص بتجهيز الميّت فلا يجب على غيره القيام بذلك ، ولكن لو ترك تجهيزه ناقصا وجب على الباقين إتمامه .
[ 544 ] لو تيقّن قيام شخص بالتّجهيز فلا يجب عليه القيام به ، ولكن لو شكّ أو ظنّ وجود المجهّز وجب عليه ذلك .
[ 545 ] لو علم بطلان الغسل أو الكفن أو الصلاة أو الدفن للميّت وجب إعادة ذلك ، ولكن لو ظنّ البطلان أو شكّ في صحّة ذلك فلا تلزم الإعادة .
[ 546 ] يكفي غسل غير الإمامي لمثله لو كان صحيحا طبق مذهبه ، وإن كان باطلا عندنا .