( مسألة 8 ) : لا يجوز الدفن في الأرض المغصوبة عيناً أو منفعة ، ومنها الأراضي الموقوفة لغير الدفن ، وما تعلّق بها حقّ الغير ، كالمرهونة بغير إذن المرتهِن . والأحوط الأولى ترك دفنه في قبر ميّت آخر قبل صيرورته رميماً ، نعم لا يجوز النبش لذلك . وفى جواز الدفن في المساجد مع عدم الإضرار بالمسلمين وعدم مزاحمته المصلّين كلام ، والأحوط بل الأقوى عدم الجواز .
( مسألة 9 ) : لا يجوز « 1 » أن يدفن الكفّار وأولادهم في مقبرة المسلمين ، بل لو دُفنوا نُبشوا ، سيّما إذا كانت مُسبَّلة للمسلمين . وكذا لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفّار ، ولو دُفن عصياناً أو نسياناً فالأقوى جواز نبشه ، خصوصاً إذا كان البقاء هتكاً له ، فيجب النبش والنقل .
القول : في مستحبّات الدفن ومكروهاته
أمّا المستحبّات فهي أمور :
منها : حفر القبر إلى التَرقُوة أو بقدر القامة .
ومنها : اللَحد في الأرض الصلبة ؛ بأن يحفر في حائط القبر ممّا يلي القبلة حفيرة بقدر ما تسع جثّ - ته ، فيوضع فيها ، والشقّ في الأرض الرخوة ؛ بأن يحفر في قعر القبر حفيرة شبه النهر ، فيوضع فيها الميّت ، ويسقّف عليه .
ومنها : وضع جنازة الرجل قبل إنزاله في القبر ممّا يلي الرجلين ، وجنازة المرأة ممّا يلي القبلة أمام القبر .
ومنها : أن لا يفجأ به القبر ، ولا يُنزله فيه بغتة ، بل يضعه دون القبر بذراعين أو ثلاثة ، ويصبر عليه هنيئة ، ثمّ يُقدّمه قليلًا ويصبر عليه هنيئة ، ثمّ يضعه على شفير القبر ليأخذ
هامش
( 1 ) . وإذا اشتبه الكافر بالمسلم ولم يتميّز يدفنان في غير مقابرهما غير مجتمعين في مكان واحد . هذا في العلم الإجمالي ، وفى شبهة البدوية يدفن في مقبرة المسلمين إن لم يمكن تحصيل العلم .