ومنها : وضع اليد على القبر مُفرّجة الأصابع ، مع غمزها بحيث يبقى أثرها ، وقراءة « إنَّا أنزَلنَاهُ فِى لَيلَةِ القَدرِ » سبع مرّات ، والاستغفار والدعاء له بنحو :
« اللّهُمَّ جافِ الأرضَ عن جنبَيهِ ، واصعِد إليكَ روحَهُ ، ولقّهِ منكَ رِضواناً ، وأسكِن قبرَهُ من رحمَتِكَ ما تُغنيهِ بهِ عن رَحمةِ مَن سِواكَ » ، ونحو « اللّهُمَّ ارحَم غُربَتَهُ ، وصِل وحدَتَهُ ، وآنِس وحشَتَهُ ، وَآمِن روعَتَهُ ، وأفض عليهِ من رحمتِكَ ، وأسكِن إليهِ من بردِ عفوِكَ وسِعَةِ غُفرانِك ورحمَتِكَ ما يستغنى بها عن رحمةِ مَن سِواكَ ، واحشُرهُ مع مَن كانَ يتَولاهُ » .
ولا يختصّ استحباب الأمور المزبورة بهذه الحالة ، بل تستحبّ عند زيارة كلّ ميّت مؤمن في كلّ زمان وعلى كلّ حال ، كما أنّ لها آداباً خاصّة وأدعية مخصوصة مذكورة في الكتب المبسوطة .
ومنها : أن يُلقّنه الوليّ أو من يأمره - بعد تمام الدفن ورجوع المشيّعين وانصرافهم - أصول دينه ومذهبه بأرفع صوته ، من الإقرار بالتوحيد ، ورسالة سيّد المرسلين ، وإمامة الأئمة المعصومين ، والإقرار بما جاء به النبي ( ص ) والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والجنّة والنار ، وبذلك التلقين يُدفع سؤال منكر ونكير إن شاء الله تعالى .
ومنها : أن يُكتب اسم الميّت على القبر ، أو على لوح أو حجر ، ويُنصب عند رأسه .
ومنها : دفن الأقارب متقاربين .
ومنها : إحكام القبر .
وأمّا المكروهات فهي أيضاً أمور :
منها : دفن ميّ - تين في قبر واحد كجمعهما في جنازة واحدة .
ومنها : فرش القبر بالساج إلا إذا كانت الأرض نديّة . وأمّا كراهة فرشه بغير الساج - كالحجر والآجر « 1 » - فمحلّ تأمّل ؛ وإن كان استحباب وضع الميّت على التراب لا يخلو من وجه .
هامش
( 1 ) . وحتّى بمثل الحصير والقطيفة لكن استدلال بعض الفقهاء بأنّه تضييع المال يشمل ذلك كلّه .