تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١

كتاب المساقاة

وهى المعاملة على أصول ثابتة ؛ بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة من ثمرها . وهى عقد يحتاج إلى إيجاب - كقول صاحب الأصول : « ساقيتك » ، أو « عاملتك » ، أو « سلّمت إليك » ، وما أشبه ذلك - وقبول نحو « قبلت » وشبهه . ويكفى فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور بأىّ لغة كانت . والظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي ، كما تجرى فيها المعاطاة على ما مرّ في المزارعة . ويعتبر فيها بعد شرائط المتعاقدين من البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، وعدم الحَجر لسفه فيهما ، ولفلس من غير العامل ، أن تكون الأصول مملوكة عيناً أو منفعةً ، أو يكون المتعامل نافذ التصرّف لولاية أو غيرها ، وأن تكون معيّنة عندهما معلومة لديهما ، وأن تكون مغروسة ثابتة ، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس ، ولا على أصول غير ثابتة كالبطّيخ والخيار ونحوهما . وأن تكون المدّة معلومة مقدّرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر والسنين . والظاهر كفاية جعل المدّة إلى بلوغ الثمر « 1 » في العام الواحد إذا عيّن مبدأ الشروع في السقي ، وأن تكون الحصّة معيّنة مشاعة بينهما مقدّرة بمثل النصف أو الثلث ونحوهما ، فلا يصحّ أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة وللآخر أخرى . نعم ، لا يبعد « 2 » جواز أن يشترط اختصاص
هامش
( 1 ) . إن كان معلوماً ولو تقريباً بما لا يكون غرراً معتدّاً به . ( 2 ) . إن كانت الأشجار المعلومة خارجة عن عقد المساقاة بنحو الشرط مثلًا وإلا ففيه إشكال وكذلك الفرع بعد .