له خيار ، وينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة ، كما أنّه يبطل وينفسخ قهراً ؛ بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع بسبب مع عدم تيسّر العلاج .
( مسألة 12 ) : لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين ، فإن مات ربّ الأرض قام وارثه مقامه ، وإن مات العامل فكذلك ، فإمّا أن يتمّوا العمل ولهم حصّة مورّثهم ، وإمّا أن يستأجروا شخصاً لإتمامه من مال المورّث ولو الحصّة المزبورة ، فإن زاد شئ كان لهم . نعم ، لو شرط « 1 » على العامل مباشرته للعمل تبطل بموته .
( مسألة 13 ) : لو تبيّن بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض ، فإن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له ، وعليه اجرة العامل والعوامل إن كانت من العامل « 2 » ، إلا إذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض ، فإنّ الأقوى حينئذٍ عدم اجرة العمل والعوامل عليه . وإن كان من العامل كان الزرع له وعليه اجرة الأرض ، وكذا العوامل إن كانت من صاحب الأرض ، إلا إذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل للزارع ، فالأقوى حينئذٍ عدم اجرة الأرض والعوامل عليه . وليس للزارع إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ولو بالأجرة ، فللمالك أن يأمر بقلعه .
( مسألة 14 ) : كيفية اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما ، فتارة : يشتركان في الزرع من حين طلوعه وبروزه ، فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبّه كلّها مشتركة بينهما . وأخرى : يشتركان في خصوص حبّه ؛ إمّا من حين انعقاده ، أو بعده « 3 »
هامش
( 1 ) . تخلف الشرط يوجب الخيار لا البطلان . فكأنّ المراد من الشرط التقييد .
( 2 ) . وكان العمل بأمر المالك ولو مطالباً لحقّه المتوهّم ، أو كان مغروراً من قبل المالك . والاستثناء صحيح إن لم يكن رضى العامل بذلك مقيّداً بالمزارعة الصحيحة .
( 3 ) . ولا منع ظاهراً من جهة اشتراط اشتراك المنفعة بعد مدّة متأخّرة من وجودها ، لكفاية الشرط في حصول الملكية كما يكفى بالنسبة إلى منقطع الآخر في صيرورة الحشيش و . . . للآخر .