إلى زمان حصاده ، فيكون الحشيش والقصيل والتبن كلّها لصاحب البذر ، ويمكن « 1 » أن يجعل البذر لأحدهما والحشيش والقصيل والتبن للآخر مع اشتراكهما في الحبّ . هذا مع التصريح ، وأمّا مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق الوجه الأوّل ، فالزرع بمجرّد طلوعه وبروزه يكون مشتركاً بينهما .
ويترتّب على ذلك أمور :
منها : كون القصيل والتبن أيضاً بينهما .
ومنها : تعلّق الزكاة بكلّ منهما إذا كان حصّة كلّ منهما بالغاً حدّ النصاب ، وتعلّقها بمن بلغ نصيبه حدَّه إن بلغ نصيب أحدهما ، وعدم التعلّق أصلًا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما .
ومنها : أنّه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار ، أو منهما بالتقايل في الأثناء ، يكون الزرع بينهما ، وليس لصاحب الأرض على العامل اجرة أرضه ، ولا للعامل عليه اجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى . وأمّا بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ والحصاد ، فإن وقع بينهما التراضي بالبقاء - بلا اجرة ، أو معها ، أو على القطع قصيلًا - فلا إشكال ، وإلا فكلّ منهما مسلّط على حصّ - ته ، فلصاحب الأرض مطالبة القسمة وإلزام الزارع بقطع حصّ - ته « 2 » ، كما أنّ للزارع مطالبتها ليقطع حصّ - ته .
( مسألة 15 ) : خراج الأرض ومال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع ، لا الزارع إلا إذا اشترط عليه كلًا أو بعضاً ، وأمّا سائر المؤن - كشقّ الأنهار ، وحفر الآبار ، وإصلاح النهر ، وتهيئة آلات السقي ، ونصب الدولاب والناعور ، ونحو ذلك - فلا بدّ من تعيين كونها على أيٍّ منهما ، إلا إذا كانت عادة تغنى عن التعيين .
( مسألة 16 ) : يجوز لكلّ من الزارع والمالك - عند بلوغ الحاصل - تقبّل حصّة
هامش
( 1 ) . البذر غير موجود فإنّه استحال فلعلّ المراد جعل البذر على أحدهما ، أو مقداره لأحدهما .
( 2 ) . لكن في موارد الضرر واستلزام التبذير الأحوط ترك القطع .