والإمضاء ، فإن أمضاه أخذ حصّ - ته ، وإن فسخ كان الزرع للزارع وعليه للمالك اجرة الأرض . وأمّا إذا كان على وجه القيدية فله عليه اجرة الأرض وأرش نقصها على فرضه .
( مسألة 9 ) : الظاهر صحّة جعل الأرض والعمل من أحدهما والبذر والعوامل من الآخر ، أو واحد منها من أحدهما والبقيّة من الآخر ، بل الظاهر صحّة الاشتراك في الكلّ ، ولا بدّ من تعيين ذلك حين العقد ، إلا إذا كان هناك معتاد يغنى عنه . والظاهر عدم لزوم كون المزارعة بين الاثنين ، فيجوز أن تجعل الأرض من أحدهم ، والبذر من الآخر ، والعمل من الثالث ، والعوامل من الرابع ؛ وإن كان الأحوط ترك هذه الصورة ، وعدم التعدّى عن اثنين ، بل لا يترك « 1 » ما أمكن .
( مسألة 10 ) : يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته ؛ بجعل حصّة من حصّ - ته لمن يشاركه ، كما يجوز أن ينقل حصّ - ته إلى الغير ويشترط عليه القيام بأمر الزراعة ، والناقل طرف للمالك ، وعليه القيام بأمرها ولو بالتسبيب . وأمّا مزارعة الثاني - بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك - فليست بمزارعة ، ولا يصحّ العقد كذلك . ولا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة ، ولا في نقل حصّ - ته ، إذن المالك . نعم ، لا يجوز على الأحوط « 2 » تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلا بإذنه ، كما أنّه « 3 » لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه - بحيث لا يشاركه غيره ، ولا ينقل حصّ - ته إلى الغير - كان هو المتّبع .
( مسألة 11 ) : عقد المزارعة لازم من الطرفين ، فلا ينفسخ بفسخ أحدهما إلا إذا كان
هامش
( 1 ) . لا بأس بتركه .
( 2 ) . بل الأقوى .
( 3 ) . وكما أنّ في صورة الانصراف إلى ذلك كان هو المتّبع ولعلّه الظاهر عرفاً ، بل العقد بنحو الإطلاق فضولىّ يحتاج إلى إذن المالك على الأحوط . فإنّ المزارعة الثانية عقد على مال الغير ونفس هذا الاعتبار أيضاً يحتاج إلى الإذن . إن قلت : المراد تشريك الغير في حصّته نفسه أي العامل ولا ربط له بالمالك . قلت : التشريك هنا مربوط بقدر من العمل على الأرض .