تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
وإشكال ، ولا يبعد كونها ظاهرية . وقد يوجب الشركة الظاهرية « 1 » الحكمية ، وهى مثل خلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير . ومنها خلط ذوات الحبّات الصغيرة بمجانسها على الأقوى ، كالخشخاش بالخشخاش ، والدخن والسمسم بمثلهما وجنسهما . وأمّا مع الخلط بغير جنسهما فالظاهر عدم الشركة ، فيتخلّص بالصلح ونحوه . كما أنّ الأحوط التخلّص بالصلح ونحوه في خلط الجوز بالجوز واللوز باللوز ، وكذا الدراهم والدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز . ولا تتحقّق الشركة لا واقعاً ولا ظاهراً بخلط القيميات بعضها ببعض ، كما لو اختلط الثياب بعضها ببعض مع تقارب الصفات ، والأغنام بالأغنام ونحو ذلك ، فالعلاج فيها التصالح « 2 » أو القرعة « 3 » . ( مسألة 2 ) : لا يجوز لبعض الشركاء التصرّف في المال المشترك إلا برضا الباقين ، بل لو أذن أحد الشريكين لشريكه في التصرّف جاز للمأذون دون الآذن إلا بإذن صاحبه ، ويجب على المأذون أن يقتصر على المقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً . نعم ، الإذن في الشئ إذن في لوازمه عند الإطلاق ، والموارد مختلفة لا بدّ من لحاظها ، فربما يكون إذنه له في سكنى الدار لازمه إسكان أهله وعياله وأطفاله ، بل وتردّد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كلّه إلا أن يمنع عنه كلًا أو بعضاً فيتّبع . ( مسألة 3 ) : كما تطلق الشركة على المعنى المتقدّم - وهو كون شئ واحد لاثنين أو
هامش
( 1 ) . والحكم بالشركة في جميع هذه الموارد حكم بنائي عقلائي ممضى من الشرع بعدم الردع وعليه الارتكاز . ( 2 ) . وما في بعض الكلمات من التعبير بالصلح القهري فمجمل المراد هل هو حكم الحاكم بالصلح أي إجبار الطرفين على الصلح ؟ دليله ماذا ؟ أو وجوب الصلح شرعاً ؟ دليله ماذا ؟ أو الصلح الاختياري فهذا مربوط بإرادة المكلّف وقد يقال : المراد قانون العدل والإنصاف ، لكنّه بعيد عن العبارة . ( 3 ) . ولا وجه لإشكال بعض الأعلام بأنّها للمشتبه ولا اشتباه في المقام إذ فيه أنّ القرعة للمشكل أيضاً والإشكال هنا عسر الانفكاك أو تعذّره .