تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
بيمينه « 1 » ، فيحلف على نفى المضاربة ، فله تمام الربح لو كان . واحتمال التحالف هنا ضعيف . ( مسألة 48 ) : يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال ؛ وجعل الجعل حصّة من الربح ؛ بأن يقول : إن اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه أو ثلثه ، فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ، لكن لا يشترط فيها ما يشترط في المضاربة ، فلا يعتبر كون رأس المال من النقود ، بل يجوز أن يكون عروضاً أو ديناً أو منفعة . ( مسألة 49 ) : يجوز للأب والجدّ المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة « 2 » ، لكن لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة . وكذا يجوز للقيّم الشرعي كالوصيّ والحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك وملاحظة الغبطة والمصلحة ، بل يجوز للوصيّ على ثلث الميّت أن يدفعه مضاربة ، وصرف حصّ - ته من الربح في المصارف المعيّنة للثلث إذا أوصى به الميّت ، بل وإن لم يوص به ، لكن فوّض أمر الثلث إلى نظر الوصيّ ، فرأى الصلاح في ذلك . ( مسألة 50 ) : لو مات العامل وكان عنده مال المضاربة ، فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا إشكال ، وإن علم به فيه من غير تعيين ؛ بأن كان ما تركه مشتملًا عليه وعلى مال نفسه ، أو كان عنده أيضاً ودائع أو بضائع للآخرين واشتبه بعضها مع بعض ، يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال متعدّدين . وهل هو بإعمال القرعة ، أو إيقاع التصالح ، أو التقسيم بينهم على نسبة أموالهم ؟ وجوه ، أقواها القرعة ، وأحوطها التصالح . نعم ، لو كان للميّت ديّان وعنده مال مضاربة ، ولم يعلم أنّه بعينه لفلان ، فهو أسوة الغرماء . وكذا الحال لو علم المال جنساً وقدراً ، واشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره من غير امتزاج ، فالأقوى فيه القرعة أيضاً ، خصوصاً إذا كانت الأجناس مختلفة في الجودة والرداءة ، ومع الامتزاج كان المجموع مشتركاً بين أربابه بالنسبة . ولو علم بعدم وجوده
هامش
( 1 ) . خلافاً للعروة القائل بالتحالف نظراً إلى المصبّ ، لكنّ الظاهر هنا انصراف المصبّ إلى الغرض . ( 2 ) . بل مع رعاية المصلحة .