( مسألة 36 ) : لو اشترى نسيئة بإذن المالك « 1 » كان الدين في ذمّة المالك ، فللدائن الرجوع عليه ، وله أن يرجع على العامل ، خصوصاً مع جهله بالحال ، وإذا رجع عليه رجع هو على المالك . ولو لم يتبيّن للدائن أنّ الشراء للغير يتعيّن له في الظاهر الرجوع على العامل ؛ وإن كان له في الواقع الرجوع على المالك .
( مسألة 37 ) : لو ضاربه بخمسمائة - مثلًا - فدفعها إليه وعامل بها ، وفى أثناء التجارة دفع إليه خمسمائة أخرى للمضاربة ، فالظاهر أنّهما مضاربتان ، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الأخرى . ولو ضاربه على ألف - مثلًا - فدفع خمسمائة فعامل بها ، ثمّ دفع إليه خمسمائة أخرى ، فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة كلّ بربح الأخرى .
( مسألة 38 ) : لو كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً ، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّ - ته ، وأمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال « 2 » .
( مسألة 39 ) : لو تنازع المالك مع العامل في مقدار رأس المال ولم تكن بيّنة ، قدّم قول العامل « 3 » ؛ سواء كان المال موجوداً أو تالفاً ومضموناً عليه . هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح ، وإلا ففيه تفصيل .
( مسألة 40 ) : لو ادّعى العامل التلف أو الخسارة أو عدم حصول المطالبات ؛ مع عدم كون ذلك مضموناً عليه ، وادّعى المالك خلافه ، ولم تكن بيّنة ، قدّم قول العامل .
( مسألة 41 ) : لو اختلفا في الربح ولم تكن بيّنة قدّم قول العامل « 4 » ؛ سواء اختلفا في
هامش
( 1 ) . وعلى ذمّته ، ويجوز الرجوع على العامل ، بل يتعيّن له إذا جهل نفس الأمر لاعتبار ذمّته ولو باعتبار استظهاره بمال المالك .
( 2 ) . والأظهر بقاء المضاربة ؛ إلا أن يفسخه الآخر من باب التبعّض إذا كان إقدامه على المضاربة باعتبار مجموع المالين .
( 3 ) . بيمينه .
( 4 ) . إن كان السفر أو مثله خلاف القاعدة جدّاً ، بحيث يكون منصرفاً عنه وإلا فالعامل مؤتمن ولا دليل على اختصاص الأمانة بغير ذلك ، فكما أنّه في التلف والخسران مؤتمن لأنّه بعد تمام عقد المضاربة ، فكذا المقام ممّا يدّعى المالك عدم تحقّق الإذن منه ، لأنّ أصل المضاربة واقع قطعاً والشكّ في تقييده .