تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
التلف « 1 » والنقص الواردين على المال . نعم ، يضمن على الأقوى ما أنفقه في السفر على نفسه وإن كان جاهلًا بالفساد . ( مسألة 34 ) : لو ضارب بمال الغير من دون وكالة ولا ولاية وقع فضولياً ، فإن أجازه المالك وقع له ، وكان الخسران عليه ، والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه . وإن ردّه فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه ، ويجب على العامل ردّه إليه ، وإن تلف أو تعيّب كان له الرجوع على كلّ من المضارب والعامل ، فإن رجع على الأوّل « 2 » لم يرجع هو على الثاني ، وإن رجع على الثاني رجع هو على الأوّل . هذا إذا لم يعلم العامل بالحال ، وإلا يكون قرار الضمان على من تلف أو تعيّب عنده ، فينعكس الأمر في المفروض . وإن كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضولية ، فإن أمضاها وقعت له ، وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه ، وإن ردّها رجع بماله إلى كلّ من شاء من المضارب والعامل كما في صورة التلف ، ويجوز له أن يجيزها على تقدير حصول الربح ، ويردّها على تقدير الخسران ؛ بأن يلاحظ مصلحته ، فإن رآها رابحة أجازها وإلا ردّها . هذا حال المالك مع كلّ من المضارب والعامل . وأمّا معاملة العامل مع المضارب ، فإن لم يعمل عملًا لم يستحقّ شيئاً ، وكذا إذا عمل وكان عالماً بكون المال لغير المضارب . وأمّا لو عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحقّ اجرة مثل عمله ، ورجع بها على المضارب . ( مسألة 35 ) : لو أخذ العامل رأس المال ، ليس له ترك الاتّجار به وتعطيله عنده بمقدار لم تجرِ العادة عليه وعدّ متوانياً متسامحاً . فإن عطّله كذلك ضمنه لو تلف ، لكن لم يستحقّ المالك غير أصل المال ، وليس له « 3 » مطالبة الربح الذي كان يحصل على تقدير الاتّجار به .
هامش
( 1 ) . إذا جهل المالك بالفساد وعلم العامل به لا يبعد ضمانه . ( 2 ) . إن كان مغروراً من جانبه . ( 3 ) . إلا إذا اشترط ولو شرطاً بنائياً ، ولا يبعد ضمان الربح المتعارف ، بالسهم المقرّر ، بحسب الشرط بناءً ، ويعدّ ذلك ضرراً عرفاً وإن كان في الدقّة عدم النفع .