تركتهما وجب عليها قضاء الثانية ، وإن قدّمت الثانية باعتقاد الضيق فبانت السعة ، صحّت ووجب إتيان الأولى بعدها ، وإن كان التبيّن بعد خروج الوقت وجب قضاؤها .
( مسألة 16 ) : يستحبّ للحائض أن تبدّل القطنة ، وتتوضّأ وقت كلّ صلاة ، وتجلس بمقدار صلاتها مستقبلة ذاكرة لله تعالى . ويُكره لها الخضاب بالحناء وغيره ، وقراءة القرآن ولو أقلّ من سبع آيات ، وحمل المصحف ولو بغلافه ، ولمس هامشه وما بين سطوره .
فصل : في الاستحاضة
والكلام في دمها وأحكامها :
دم الاستحاضة - في الأغلب - أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة ، وقد يكون بصفة الحيض كما مرّ . وليس لقليله ولا لكثيره حدّ . وكلّ دم تراه المرأة قبل بلوغها أو بعد يأسها أو أقلّ من ثلاثة ، ولم يكن دم قرح ولا جرح ولا نفاس ، فهو استحاضة ؛ على إشكال « 1 » في الكلّية . وكذا لو لم يعلم كونه من القرح أو الجرح إن لم تكن المرأة مقروحة أو مجروحة على الأحوط « 2 » . وكذا لو تجاوز الدم عن عشرة أيّام ، لكن حينئذٍ قد امتزج حيضها بالاستحاضة ، فلابدّ في تعيينهما من أن ترجع إلى التفصيل الذي سبق في الحيض .
وأمّا أحكامها : فهي ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسّطة وكثيرة :
فالأولى : أن تتلوّث القطنة بالدم من دون أن يثقبها ويظهر من الجانب الآخر . وحكمها : وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، وغسل ظاهر فرجها لو تلوّث به ، والأحوط تبديل القطنة أو تطهيرها .
والثانية : أن يثقب الدم القطنة ويظهر من الجانب الآخر ، ولا يسيل منها إلى الخرقة التي فوقها . وحكمها : - مضافاً إلى ما ذُكر - أنّه يجب عليها غسل واحد لصلاة الغداة ، بل
هامش
( 1 ) . الأظهر ذلك .
( 2 ) . مع وجود قرائن على سلامتها لتكون أمارة على الاستحاضة .