تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
أهمل عن ذلك ضمن ، وليكن الإيصاء والإشهاد بنحو يترتّب عليهما حفظها لصاحبها ، فلا بدّ من ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك ، فلا يكفى قوله : عندي وديعة لشخص . نعم ، يقوى عدم لزومهما رأساً فيما إذا كان الوارث مطّلعاً عليها ، وكان ثقة أميناً « 1 » . ( مسألة 19 ) : يجوز للمستودع أن يسافر ويبقى الوديعة في حرزها السابق عند أهله وعياله لو لم يكن السفر ضرورياً ؛ إذا لم يتوقّف حفظها على حضوره ، وإلا فعليه إمّا ترك السفر ، وإمّا ردّها إلى مالكها أو وكيله ، ومع التعذّر إلى الحاكم ، ومع فقده فالظاهر تعيّن الإقامة وترك السفر ، ولا يجوز أن يسافر بها على الأحوط ؛ ولو مع أمن الطريق ومساواة السفر للحضر في الحفظ . ولو قيل باختلاف الودائع فيجوز في بعضها السفر بها لكان حسناً ، لكن لا يترك الاحتياط « 2 » مطلقاً ، والأقوى عدم جواز إيداعها عند الأمين . وأمّا لو كان السفر ضرورياً له ، فإن تعذّر ردّها إلى المالك أو وكيله أو الحاكم تعيّن إيداعها عند الأمين ، فإن تعذّر سافر بها محافظاً لها بقدر الإمكان ، وليس عليه ضمان . نعم ، في مثل الأسفار الطويلة الكثيرة الخطر ، اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له أمارة الموت على ما سبق تفصيله . ( مسألة 20 ) : المستودَع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيّبت بيده ، إلا عند التفريط والتعدّى ، كما هو الحال في كلّ أمين . أمّا التفريط فهو الإهمال في محافظتها ، وترك ما يوجب حفظها على مجرى العادة ؛ بحيث يُعدّ معه عند العرف مضيّعاً ومسامحاً ، كما إذا طرحها في محلّ ليس بحرز وذهب عنها غير مراقب لها ، أو ترك سقى الدابّة وعلفها ، أو نشر ثوب الصوف والإبريسم في الصيف ، أو أودعها ، أو ترك تحفّظها من
هامش
( 1 ) . وقادراً على الردّ ، واطمئنّ بردّه . ( 2 ) . الظاهر عدم دخالة الحضر بل الملاك هو الحفظ ، فربما كان السفر بها أحفظ ، ولو في السفر غير الضروري ، ( فما رواه في النهاية ، ابن الأثير من النبي : « المسافر وماله لعلى قلت إلا ما وقى الله عزّ وجلّ » ، قضية خارجية مربوطة بشرائط السفر في السابق ) .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 619 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي