تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
نعم ، يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك ؛ ولو من جهة إخباره بها ، أو إظهارها في محلٍّ كان مظنّة الوصول « 1 » إلى الظالم ، فحينئذٍ لا يبعد انقلاب يده إلى يد الضمان ؛ سواء وصل إليها الظالم أم لا . ( مسألة 10 ) : لو تمكّن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب ؛ حتّى أنّه لو توقّف دفعه على إنكارها كاذباً بل الحلف عليه ، جاز بل وجب ، فإن لم يفعل ضمن . وفى وجوب التورية عليه مع الإمكان إشكال ، أحوطه ذلك ، وأقواه العدم « 2 » . ( مسألة 11 ) : إن كانت مدافعته عن الظالم مؤدّية إلى الضرر على بدنه من جرح وغيره ، أو هتك في عرضه ، أو خسارة في ماله ، لا يجب تحمّله ، بل لا يجوز في غير الأخير ، بل فيه أيضاً ببعض مراتبه . نعم ، لو كان ما يترتّب عليها يسيراً جدّاً بحيث يتحمّله غالب الناس - كما إذا تكلّم معه بكلام خشن ؛ لا يكون هاتكاً له بالنظر إلى شرفه ورفعة قدره وإن تأذّى منه بالطبع - فالظاهر وجوب تحمّله . ( مسألة 12 ) : لو توقّف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره ، فإن كان بدفع بعضها وجب ، فلو أهمل وأخذ الظالم كلّها ، ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها ، لا تمامها ، فلو يندفع بالنصف ضمن النصف ، أو بالثلث ضمن الثلثين وهكذا . وكذا الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّى أخذ كلتيهما ، فإن كان يندفع بإحداهما المعيّنة ضمن الأخرى ، وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة . ولو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه الدفع تبرّعاً ومجّاناً ، وأمّا مع قصد الرجوع به على المالك ، فإن أمكن الاستئذان منه أو ممّن يقوم مقامه - كالحاكم عند عدم الوصول إليه -
هامش
( 1 ) . بل مطلقاً إذا عدّ هو السبب لاطّلاع الظالم . فإنّه حينئذٍ متلف والأمانة تؤثر في التلف لا الإتلاف ، بل تنقلب اليد أيضاً إلى الضمان ، كما في المتن . ( 2 ) . إلا أن يكون قادراً عليها بحيث يطمئنّ بعدم التفات الظالم ، فإنّ التورية مشكلة على غالب الناس ، بحيث يوجب التلجلج ويتوجّه الظالم حينئذٍ .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 616 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي