تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
مالك للمنفعة في الإجارة ، دون المباح له ، فإنّه غير مالك لها ، ويملك المالك عليه العوض على تقدير الاستيفاء ، ولو قال : إن خطت هذا الثوب فارسياً فلك درهم ، وإن خطته رومياً فلك درهمان ، بطل إجارة وصحّ جعالة . ( مسألة 6 ) : لو استأجر دابّة من شخص لتحمله أو تحمل متاعه إلى مكان في وقت معيّن ، كأن استأجر دابّة لإيصاله إلى كربلاء يوم عرفة ، ولم توصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت ، أو عدم إمكان الإيصال من جهة أخرى ، فالإجارة باطلة ، ولو كان الزمان واسعاً ولم توصله لم يستحقّ من الأجرة شيئاً ؛ سواء كان بتقصير منه أم لا ، كما لو ضلّ الطريق . ولو استأجرها على أن توصله إلى مكان معيّن ، لكن شرط عليه أن توصله في وقت كذا فتعذّر أو تخلّف ، فالإجارة صحيحة بالأجرة المعيّنة ، لكن للمستأجر خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط ، فإن فسخ ترجع الأجرة المسمّاة إلى المستأجر ويستحقّ المؤجر أجرة المثل . ( مسألة 7 ) : لو كان وقت زيارة عرفة ، واستأجر دابّة للزيارة فلم يصل وفاتت منه صحّت الإجارة ، ويستحقّ المؤجر تمام الأجرة بلا خيار ؛ ما لم يشترط عليه في عقد الإجارة إيصاله يوم عرفة ، ولم يكن انصراف موجب للتقييد . ( مسألة 8 ) : لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد ، ، فلو آجر داره في شهر مستقبل معيّن صحّ ؛ سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا ، ولو أطلق تنصرف إلى الاتّصال بالعقد لو لم تكن مستأجرة ، فلو قال : « آجرتك دارى شهراً » اقتضى الإطلاق اتّصاله بزمان العقد . ولو آجرها شهراً وفهم الإطلاق - أعنى الكلّى الصادق على المتّصل والمنفصل - فالأقوى البطلان « 1 » . ( مسألة 9 ) : عقد الإجارة لازم من الطرفين ، لا ينفسخ إلا بالتقايل ، أو بالفسخ مع الخيار . والظاهر أنّه يجرى فيه جميع الخيارات ، إلا خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار
هامش
( 1 ) . إذا لم يكن فرق بين الشهور يوجب الغرر ، فلا تبعد الصحّة ويعيّن بعد العقد فهذا نظير بيع الكلّى وأداء الفرد .