التأخير ، فيجرى فيها خيار الشرط وتخلّف الشرط والعيب والغبن والرؤية وغيرها . والإجارة المعاطاتية كالبيع المعاطاتي لازمة على الأقوى « 1 » ، وينبغي فيها الاحتياط المذكور هناك .
( مسألة 10 ) : لا تبطل الإجارة بالبيع ، فتنتقل العين إلى المشترى مسلوبة المنفعة في مدّتها . نعم ، للمشترى مع جهله بها خيار الفسخ ، بل له الخيار لو علم بها وتخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنّها طويلة ، ولو فسخ المستأجر الإجارة أو انفسخت ، رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى المؤجر لا المشترى ، وكما لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة على غير المستأجر ، لا تبطل ببيعها عليه « 2 » ، فلو استأجر داراً ثمّ اشتراها بقيت الإجارة على حالها ، ويكون ملكه للمنفعة في بقيّة المدّة بسبب الإجارة لا تبعية العين ، فلو انفسخت الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع ، ولو فسخ البيع بأحد أسبابه بقي ملك المشتري المستأجر للمنفعة على حاله .
( مسألة 11 ) : الظاهر أنّه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ، إلا إذا كانت ملكية المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل بموته ، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته ، فآجرها سنتين ومات بعد سنة . نعم ، لو كانت المنفعة في بقيّة المدّة لورثة الموصى أو غيرهم ، فلهم أن يجيزوها في بقيّة المدّة ، ومن ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق ومات قبل انقضاء المدّة ، فتبطل إلا أن يجيز
هامش
( 1 ) . كفاية المعاطاة في الأمور الخطيرة مشكلة ؛ للشكّ في بناء العقلاء كما مرّ .
( 2 ) . فإنّ المقام مقام الاعتبار ويغتفر فيه ما لا يمكن في الحقائق ، وبذلك يظهر عدم تمامية قول الگلپايگاني : « مشكل جدّاً لأنّ اعتبار الإضافة المعتبرة بين العين والمستأجر ، فيما بينهما وبين المالك في غاية الإشكال ، وكذا اعتبار ملك المنفعة استقلالًا لمالك العين فالأحوط التصالح في مال الإجارة » . ففيه أنّ تفكيك المنفعة عن العين في الاعتبار ، لا مانع منه كما أنّ تعدّد اعتبار عنوان المستأجر والمالك ، يوجب تعدّد اعتبار الملك فلا إشكال .