تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
العنوان ، أو بالشروع في العمل « 1 » كذلك . ( مسألة 2 ) : يشترط في صحّة الإجارة أمور : بعضها في المتعاقدين ؛ أعنى المؤجر والمستأجر ، وبعضها في العين المستأجرة ، وبعضها في المنفعة ، وبعضها في الأجرة . أمّا المتعاقدان : فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبايعين : من البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، وعدم الحجر ؛ لفلس أو سفه ونحوهما . وأمّا العين المستأجرة : فيعتبر فيها أمور : منها : التعيين ، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّ - تين لم تصحّ . ومنها : المعلومية ، فإن كانت عيناً خارجية ؛ فإمّا بالمشاهدة ، وإمّا بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها . وكذا لو كانت غائبة ، أو كانت كلّية . ومنها : كونها مقدوراً على تسليمها ، فلا تصحّ إجارة الدابّة الشاردة ونحوها . ومنها : كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها ، فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها ، كما إذا آجر أرضاً للزراعة مع عدم إمكان إيصال الماء إليها ، ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر ونحوه . وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلا بإذهاب عينها ، كالخبز للأكل ، والشمع أو الحطب للإشعال . ومنها : كونها مملوكة أو مستأجرة ، فلا تصحّ إجارة مال الغير إلا بإذنه أو إجازته . ومنها : جواز الانتفاع بها ، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة . وأمّا المنفعة : فيعتبر فيها أمور : منها : كونها مباحة ، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها ، ولا الدابّة والسفينة لحملها ، ولا الجارية المغنّية للتغنّى ونحو ذلك . ومنها : كونها متموّلة يبذل بإزائها المال عند العقلاء . ومنها : تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعدّدة ، فلو استأجر الدابّة يعيّن أنّها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها . نعم ، تصحّ إجارتها لجميع منافعها ، فيملك المستأجر جميعها .
هامش
( 1 ) . مع تسليم المستأجر الأجرة بقصد الإجارة .