تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
- مثلًا - فإن كان ممّا لا يؤكل لحمه ، أو لم يكن المقصود منه اللحم بل الركوب والحمل وإدارة الرحى ونحو ذلك ، لم يجز بيعه . نعم ، لو كان ما لا يؤكل قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده « 1 » . وكذا ما لم يكن المقصود منه اللحم - كالفرس والحمار - إذا أريد ذبحه لإهابه ، يجوز بيعه . وأمّا إذا كان المقصود منه اللحم والذبح - مثل ما يشتريه القصّابون ويباع منهم - فالظاهر صحّة بيعه ، فإن ذبحه فللمشتري ما اشتراه ، وإن باعه يكون شريكاً في الثمن بنسبة ماله ؛ بأن ينسب قيمة الرأس والجلد - مثلًا - على تقدير الذبح إلى قيمة البقيّة ، فله من الثمن بتلك النسبة . وكذا الحال فيما لو باع حيواناً قصد به اللحم واستثنى الرأس والجلد ، أو اشترك اثنان أو جماعة ، وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد أو الرأس والقوائم مثلًا ، أو اشترى شخص حيواناً ثمّ شرّك غيره معه في الرأس والجلد مثلًا ، فيصحّ في الجميع فيما يراد ذبحه ، فإذا ذبح يستحقّ العين ، وإلا كان شريكاً بالنسبة كما مرّ . ( مسألة 2 ) : لو قال شخص لآخر : اشتر حيواناً - مثلًا - بشركتى ، كان ذلك منه توكيلًا في الشراء ، فلو اشتراه بحسب أمره كان المبيع بينهما نصفين ، إلا إذا صرّح بكون الشركة على نحو آخر . ولو دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن ، ليس له الرجوع إليه ما لم تكن قرينة تقتضى أنّ المقصود الشراء له ودفع ما عليه عنه - كالشراء مثلًا من مكان بعيد لا يدفع المبيع حتّى يدفع الثمن - فحينئذٍ يرجع إليه .

القول : في الإقالة

وحقيقتها : فسخ العقد من الطرفين . وهى جارية في جميع العقود سوى النكاح . والأقرب عدم قيام « 2 » وارثهما مقامهما . وتقع بكلّ لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل
هامش
( 1 ) . إذا كان مشرفاً على الذبح بحيث إنّ العرف يعامل معه معاملة المذبوح على الأحوط في اعتبار ذلك . ( 2 ) . هل الإقالة فسخ العقد من الطرفين ؟ أو فسخ أحدهما بعد طلب الآخر ؟ فعلى الأوّل هي حقّ كحقّ أصل القرار فكما أنّ للطرفين حقّ الجعل والقرار فكذا لهما حقّ فسخ القرار . وأمّا على الثاني فالظاهر أنّها حكم ، فكما يجوز للمستقيل طلب العفو يجوز للطرف الآخر عفوه . وعلى الأوّل تورث دون الثاني . لكن يمكن أن يقال : على فرض الحكم أيضاً يشمل الوارث دليل الإقالة ، فإنّ قوله : « من أقال مسلماً . . . » يشمل من له الولاية على العقد بأىّ نحو من الأنحاء ، فكما يشمل الولىّ المسلط على مال الصغير فكذا يشمل الوارث .