تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وبيعه تبعاً للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط محلّ إشكال « 1 » . وأمّا بعد ظهوره وطلوع خُضرته فيجوز بيعه قصيلًا ؛ بأن يبيعه بعنوانه وأن يقطعه المشترى قبل أن يسنبل ؛ سواء بلغ أوان قصله ، أو لم يبلغ وعيّن مدّة لإبقائه ، وإن أطلق فله إبقاؤه إلى أوان قصله . ويجب على المشترى قطعه إذا بلغ أوانه إلا إذا رضى البائع ، ولو لم يرض به ولم يقطعه المشترى فللبائع قطعه ، والأحوط أن يكون بعد الاستئذان من الحاكم مع الإمكان . وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه مدّة بقائه وأرش نقصها على فرضه . ولو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فهل تكون ملكاً للمشترى ، أو للبائع ، أو هما شريكان ؟ وجوه ، والأحوط التصالح « 2 » . وكما يجوز بيع الزرع قصيلًا يجوز بيعه من أصله ، لا بعنوان كونه قصيلًا وبشرط أن يقطعه ، فهو ملك للمشتري إن شاء قصله وإن شاء تركه إلى أن يسنبل . ( مسألة 12 ) : لا يجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبّه ، ويجوز بعد انعقاده ؛ سواء كان حبّه بارزاً كالشعير أو مستوراً كالحنطة ، منفرداً أو مع أصوله ، قائماً أو حصيداً . ولا يجوز بيعه بحبٍّ من جنسه ؛ بأن يباع سنابل الحنطة بالحنطة وسنابل الشعير بالشعير على الأحوط ، وهذا يسمّى بالمحاقلة . وفى شمولها لبيع سنبل الحنطة بالشعير وسنبل الشعير بالحنطة إشكال ، لكن لا يترك الاحتياط ، خصوصاً في سنبل الشعير بالحنطة . والأقوى عدم جريان هذا الحكم في غيرهما - كالأرُز والذرة وغيرهما - وإن كان جريانه أحوط . نعم ، الأقوى « 3 » عدم جواز بيع كلّ منهما بمقدار حصل منه . ( مسألة 13 ) : لا يجوز بيع الخضر - كالخيار والباذنجان والبطّيخ ونحوها - قبل ظهورها ، ويجوز بعد انعقادها وظهورها لقطة واحدة أو لقطات معلومة . والمرجع في اللقطة إلى عرف الزرّاع وعادتهم ، والظاهر أنّ ما يلتقط منها من الباكورة لا تعدّ لقطة . ( مسألة 14 ) : إنّما يجوز بيع الخضر - كالخيار والبطّيخ - مع مشاهدة ما يمكن
هامش
( 1 ) . أظهره الجواز ، لعدم سراية غرر الشرط إلى المشروط . ( 2 ) . لاحتمال كون السنبل تبع البذر وكونه تبعاً للقصيل . ( 3 ) . بل الأحوط لا ينبغي تركه .