الطهر في البين ، فإن كان أحدهما في العادة تجعله حيضاً ، وكذلك الآخر إن كان بصفة الحيض ، وأمّا إن كان بصفة الاستحاضة فتحتاط « 1 » بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . وإن كانا معاً في غير وقت العادة تجعلهما حيضاً ؛ سواء كانا واجدين لصفة الحيض أو فاقدين « 2 » لها أو مختلفين « 3 » ، وإن كان الاحتياط في الدم الثاني في الصورة الثانية ، وفى الفاقد منهما في الثالثة ، لا ينبغي تركه .
( مسألة 18 ) : المبتدأة والمضطربة ومن كانت عادتها عشرة ، إذا انقطع عنهنّ الدم في الظاهر قبل العشرة مع احتمال بقائه في الباطن ، يجب عليهنّ الاستبراء ؛ بإدخال قطنة ونحوها والصبر هنيئة ثمّ إخراجها ، فإن خرجت نقيّة اغتسلن وصلّين ، وإن خرجت متلطّخة ولو بالصفرة « 4 » صبرن حتّى النقاء أو مضيّ عشرة أيّام ، فإن لم يتجاوز عن العشرة كان الكلّ حيضاً ، وإن تجاوز عنها فسيأتي حكمه .
وذات العادة التي عادتها أقلّ من عشرة ، إن انقطع عنها الدم ظاهراً استبرأت فإن نقيت اغتسلت وصلّت ، وإلا صبرت إلى إكمال العادة ، فإن بقي الدم حتّى كملت العادة وانقطع عليها بالمرّة اغتسلت وصلّت ، وكذلك لو انقطع الدم ظاهراً على العادة فاستبرأت فرأت نفسها نقيّة . ولو لم ينقطع على العادة وتجاوز عنها ، استظهرت بترك العبادة إلى العشرة استحباباً « 5 » على الأقوى ولو كان بصفة الحيض ، والأحوط وجوبه في يوم واحد ، ولا ينبغي ترك الاحتياط في الزائد بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة ، فحينئذٍ إذا لم يتجاوز الدم عن العشرة كان الكلّ حيضاً ، وسيأتي حكم المتجاوز .
( مسألة 19 ) : لو تجاوز الدم عن العشرة - قليلًا كان أو كثيراً - فقد اختلط حيضها
هامش
( 1 ) . لا ينبغي تركه وإن كان جعله استحاضة أوجه .
( 2 ) . إن علمت حيضية أحدهما لا بعينه فالعلم الإجمالي يحكم بالاحتياط .
( 3 ) . الواجد حيض والفاقد استحاضة على الأظهر .
( 4 ) . لا ينبغي ترك الاحتياط في الصفرة في غير أيّام العادة .
( 5 ) . بل وجوباً ليوم واحد سيّما إذا كان بصفة الحيض .