ولمّا كان تحقّق العادة الوقتية فقط بل العددية فقط بالمرّتين لا يخلو من شوب إشكال « 1 » ، فلا ينبغي ترك الاحتياط .
( مسألة 12 ) : لا إشكال في أنّه لا تزول العادة برؤية الدم على خلافها مرّة ، كما أنّه لا إشكال في زوالها بطُروّ عادة أخرى ، حاصلة من تكرّر الدم مرّتين متماثلتين على خلافها . وفى زوالها بتكرّره على خلافها - لا على نسق واحد ، بل مختلفاً - قولان ، أقواهما ذلك فيما لو وقع التخلّف مراراً ؛ بحيث يصدق في العرف أنّها ليس لها أيّام معلومة ، وأمّا لو رأت مرّتين غير متماثلتين ففي بقاء العادة تأمّل « 2 » .
( مسألة 13 ) : ذات العادة الوقتية - سواء كانت عددية أيضاً أم لا - تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في العادة ، فت - ترك العبادة سواء كان بصفة الحيض أم لا ، وكذا لو رأت قبل العادة أو بعدها بيوم أو يومين أو أزيد ؛ ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت والعادة وتأخّرهما ، فإن انكشف عليها بعد ذلك عدم كونه حيضاً - لكونه أقلّ من أقلّه - تقضى ما تركته من العبادة . وأمّا غير ذات العادة المذكورة فت - تحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية إن كان بصفات الحيض ، ومع عدمه تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، فإن استمرّ إلى ثلاثة أيّام تجعلها حيضاً ، ولو زاد عليها إلى العشرة تجعل الزائد أيضاً حيضاً ، فتكتفى بوظيفة الحائض ، ولا تحتاج إلى مراعاة أعمال المستحاضة ؛ وإن كان ترك الاحتياط لا ينبغي .
( مسألة 14 ) : ذات العادة الوقتية « 3 » لو رأت في العادة وقبلها ، أو رأت فيها وبعدها ، أو رأت فيها وفى الطرفين ، فإن لم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضاً ، وإن تجاوز عنها فالحيض خصوص أيّام العادة ، والزائد استحاضة .
( مسألة 15 ) : إذا رأت المرأة ثلاثة أيّام متواليات ، وانقطع بأقلّ من عشرة ، ثمّ رأت
هامش
( 1 ) . لكنّ الظاهر ذلك .
( 2 ) . يحكم ببقاء العادة على الأقرب .
( 3 ) . سواء كانت عددية أيضاً أو لا .