كالجواهر واللآلي والعقار والأرضين وأشباهها ؛ ممّا لا يرتفع الجهالة والغَرَر فيها إلا بالمشاهدة . بخلاف ما يمكن ضبطها بما لا يؤدّى إلى عزّة الوجود ، كالخضر والفواكه والحبوبات كالحنطة والشعير والأرُز ونحو ذلك ، بل البيض والجوز واللوز ونحوها ، وكذا أنواع الحيوان والملابس والأشربة والأدوية بسيطها ومركّبها .
ويشترط فيه أمور :
الأوّل : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة .
الثاني : قبض الثمن قبل التفرّق من مجلس العقد ، ولو قبض البعض صحّ فيه وبطل في الباقي ، ولو كان الثمن دَيناً في ذمّة البائع ، فإن كان مؤجّلًا لا يجوز جعله ثمناً للمسلم فيه ، وإن كان حالًا فالظاهر جوازه وإن لم يخلُ من إشكال ، فالأحوط تركه « 1 » ، ولو جعل الثمن كلّياً في ذمّة المشترى ، ثمّ حاسبه به بماله في ذمّة البائع المسلم إليه ، سلم « 2 » عن الإشكال .
الثالث : تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العدّ بمقدّره .
الرابع : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين ونحو ذلك ، ولو جعل الأجل إلى أوان الحصاد أو الدياس ونحو ذلك بطل « 3 » . ولا فرق في الأجل بعد كونه مضبوطاً بين أن يكون قليلًا كيوم أو نصف يوم ، أو كثيراً كعشرين سنة .
الخامس : غلبة الوجود وقت الحلول وفى البلد الذي شرط أن يسلّم فيه المسلم فيه لو اشترط ذلك ؛ بحيث يكون مأمون الانقطاع ومقدور التسليم عادة .
( مسألة 1 ) : الأحوط تعيين بلد التسليم ، إلا إذا كان انصراف إلى بلد العقد أو بلد آخر .
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّه لا يشمله دليل بيع الدين بالدين ، فإنّ المتيقّن منه هو الدين المؤجّل لا المعجّل الحالّ .
( 2 ) . بل غير سليم ، إذ القبض شرط الملك ، فكيف يحاسب ما لم يملكه ، ولا وجه لنفى السبزواري حتّى وجه الاحتياط .
( 3 ) . إذا كان التفاوت مغتفراً ومتسامحاً فيه عرفاً لا بأس به .