تلك الثمرة ، ولو لم يؤبّر كانت للمشترى ، والظاهر اختصاص ذلك بالبيع ، أمّا في غيره فالثمرة للناقل بدون الشرط والتعارف ؛ سواء كانت مؤبّرة أو لا ، كما أنّ الحكم مختصّ بالنخل ، فلا يجرى في غيره ، بل الثمرة للبائع إلا مع الشرط أو التعارف الموجب للتقييد .
( مسألة 2 ) : لو باع الأصول وبقى الثمرة للبائع واحتاجت الثمرة إلى السقي ، يجوز لصاحبها أن يسقيها ، وليس لصاحب الأصول منعه ، وكذلك العكس . ولو تضرّر أحدهما بالسقي والآخر بتركه ، ففي تقديم حقّ البائع المالك للثمرة أو المشترى المالك للُاصول ، وجهان ، لا يخلو ثانيهما من رُجحان « 1 » . والأحوط التصالح والتراضي على تقديم أحدهما ولو بأن يتحمّل ضرر الآخر .
( مسألة 3 ) : لو باع بستاناً واستثنى نخلة - مثلًا - فله الممرّ إليها والمخرج ومدى جرائدها وعروقها من الأرض ، وليس للمشترى منع شئ من ذلك . ولو باع داراً دخل فيها الأرض والأبنية الأعلى والأسفل إلا أن يكون الأعلى مستقلًا من حيث المدخل والمخرج والمرافق وغير ذلك ؛ ممّا يكون أمارة على خروجه واستقلاله بحسب العادة . وكذا يدخل السراديب والبئر والأبواب والأخشاب المتداخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه ، بل السلّم المثبت على حذو الدرج . ولا يدخل الرحى المنصوبة إلا مع الشرط ، وكذا لو كان فيها نخل أو شجر إلا مع الشرط ؛ ولو بأن قال : وما دار عليها حائطها ، أو تعارف موجب للتقييد ، كما هو كذلك غالباً ، ولا يبعد دخول المفاتيح فيها .
( مسألة 4 ) : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكوّنة فيها تدخل في بيعها ، بخلاف « 2 » الأحجار المدفونة فيها كالكنوز المودعة فيها ونحوها .
هامش
( 1 ) . تقديماً لما ترك رعايته يوجب ضرراً . وهذا أمر عقلائي ، والبائع أقدم على هذا الأمر العقلائي حين يبيع .
( 2 ) . إلا أن يبيع الأرض بكلّ ما فيها .