الاحتياط « 1 » بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة ، ولا يبعد جواز إخراج الدم حينئذٍ ولو بالعلاج وإجراء أحكام الحائض .
( مسألة 4 ) : لو شكّ في أصل الخروج حكم بعدمه ، كما أنّه لو شكّ في أنّ الخارج دم أو غيره من الفضلات ، حكم بالطهارة من الحدث والخبث ، ولو علم أنّه دم ، وتردّد بين كونه خارجاً من الموضع أو من غيره ، حكم بالطهارة من الحدث خاصّة . ولا يجب عليها الفحص في الصور الثلاث . ولو علمت خروج الدم واشتبه حاله ، فله صور يعرف حكمها في ضمن المسائل الآتية .
( مسألة 5 ) : لو اشتبه دم الحيض بدم البكارة - كما إذا افتُضّت البِكر ، فسال دم كثير لا ينقطع ، فشكّ في أنّه من الحيض أو البكارة أو منهما - يختبر بإدخال قطنة والصبر قليلًا ثمّ إخراجها ، والأحوط الأولى إدخالها وتركها مليّاً ثمّ إخراجها رقيقاً ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو من البكارة ولو كان بصفات الحيض ، وإن كانت منغمسة به فهو من الحيض . والاختبار المذكور واجب « 2 » ، وأمّا كونه شرطاً لصحّة عملها فغير معلوم ، فالأقوى صحّ - ته لو حصلت منها نيّة القربة مع تبيّن عدم كونه حيضاً . ولو تعذّر عليها الاختبار ، ترجع إلى الحالة السابقة « 3 » من طهر أو حيض فتبنى عليها ، ومع الجهل بها تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهرة .
( مسألة 6 ) : الظاهر أنّ التطويق والانغماس المذكورين علامتان للبكارة والحيض مطلقاً ؛ حتّى عند الشكّ في البكارة والافتضاض ، ووجوب الاختبار حينئذٍ أيضاً لا يخلو من وجه .
هامش
( 1 ) . عدم جريان حكم الحيض أقوى .
( 2 ) . بمعنى عدم الاكتفاء بالصلاة قبل الاختبار لعدم إمكان قصدها بالجزم فليس شرطاً لصحّة العمل ولا واجباً نفساً بل وجوب إرشادي .
( 3 ) . وإن كانت مسبوقة بكلتا الحالتين وشكّت في المتأخّر مع العلم بتأريخ الحيض فيحكم بالطهر .