( مسألة 12 ) : لو كان ورود بعض العلماء - مثلًا - في بعض شؤون الدول ، موجباً لإقامة فريضة أو فرائض أو قلع منكر أو منكرات ، ولم يكن محذور أهمّ - كهتك حيثية العلم والعلماء وتضعيف عقائد الضعفاء - وجب على الكفاية ، إلا أن لا يمكن ذلك إلا لبعض معيّن لخصوصيات فيه ، فتعيّن عليه .
( مسألة 13 ) : لا يجوز « 1 » لطلاب العلوم الدينية الدخول في المؤسّسات التي أسّسها الدولة باسم المؤسسة الدينية ، كالمدارس القديمة التي قبضتها الدولة وأجرى على طلابها من الأوقاف ، ولا يجوز أخذ راتبها ؛ سواء كان من الصندوق المشترك ، أو من موقوفة نفس المدرسة ، أو غيرهما ؛ لمفسدة عظيمة يُخشى منها على الإسلام .
( مسألة 14 ) : لا يجوز للعلماء وأئمّة الجماعات تصدّى مدرسة من المدارس الدينية من قبل الدولة ؛ سواء اجرى عليهم وعلى طلابها من الصندوق المشترك ، أو من موقوفات نفس المدرسة ، أو غيرهما ؛ لمفسدة عظيمة على الحوزات الدينية والعلمية في الآجل القريب .
( مسألة 15 ) : لا يجوز لطلاب العلوم الدينية الدخول في المدارس الدينية ، التي تصدّاها بعض المتلبّسين بلباس العلم والدين من قبل الدولة الجائرة ، أو بإشارة من الحكومة - سواء كان المنهج من الحكومة ، أو من المتصدّى وكان دينياً - لمفسدة عظيمة على الإسلام والحوزات الدينية في الآجل ، والعياذ بالله .
( مسألة 16 ) : لو قامت قرائن على أنّ مؤسّسة دينية ، كان تأسيسها أو إجراء مؤونتها من قبل الدولة الجائرة ولو بوسائط ، لا يجوز للعالم تصدّيها ولا لطلاب العلوم الدخول فيها ، ولا أخذ راتبها ، بل لو احتمل احتمالًا معتدّاً به لزم التحرّز عنها ؛ لأنّ المحتَمل ممّا يهتمّ به شرعاً ، فيجب الاحتياط في مثله .
هامش
( 1 ) . إن كان الدخول موجباً لتأييد الدولة الظالمة وإلا فلا إشكال مع انطباق الوقف عليهم ، بل ذلك يوجب منع صرف الوقف في غير مورده . وكذا الكلام في بعض الفروع الآتية .