تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
آثاره ومحلّه ، وأمثال ذلك ، لا بدّ من ملاحظة الأهمّية ، ولا يكون مطلق الضرر - ولو النفسي - أو الحرج موجباً لرفع التكليف ، فلو توقّفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه « 1 » ، فضلًا عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها . ( مسألة 7 ) : لو وقعت بدعة في الإسلام ، وكان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى الله كلمتهم - موجباً لهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين ، يجب عليهم الإنكار بأيّة وسيلة ممكنة ؛ سواء كان الإنكار مؤثّراً في قلع الفساد أم لا . وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات موجباً لذلك ، ولا يلاحظ الضرر والحرج بل تلاحظ الأهمّية . ( مسألة 8 ) : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى الله كلمتهم - خوف أن يصير المنكر معروفاً أو المعروف منكراً ، يجب عليهم إظهار علمهم ، ولا يجوز السكوت ولو علموا عدم تأثير إنكارهم في ترك الفاعل ، ولا يلاحظ الضرر والحرج مع كون الحكم ممّا يهتمّ به الشارع الأقدس جدّاً . ( مسألة 9 ) : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى الله كلمتهم - تقوية للظالم وتأييد له - والعياذ بالله - يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الإظهار ولو لم يكن مؤثّراً في رفع ظلمه . ( مسألة 10 ) : لو كان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى الله كلمتهم - موجباً لجرأة الظلمة على ارتكاب سائر المحرّمات وإبداع البدع ، يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الإنكار وإن لم يكن مؤثّراً في رفع الحرام الذي يرتكب . ( مسألة 11 ) : لو كان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى الله كلمتهم - موجباً لإساءة الظنّ بهم وهتكهم وانتسابهم إلى ما لا يصحّ ولا يجوز الانتساب إليهم ، ككونهم - نعوذ بالله - أعوان الظلمة ، يجب عليهم الإنكار لدفع العار عن ساحتهم ولو لم يكن مؤثّراً في رفع الظلم .
هامش
( 1 ) . إن حكم به الحاكم الشرعي .