إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً ، لا يبعد وجوب حبسه إذا كان على طهارة ، إلا إذا تضرّر به . وكذا الحال في إجناب نفسه اختياراً - بعد دخول الوقت - بإتيان أهله بالجماع طلباً للّذّة ، فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به ، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً كما مرّ ، وفى إتيانها لغير ما ذكر جوازه محلّ تأمّل « 1 » وإن لا يبعد .
القول : في أحكام الجنب
منها : أنّه يتوقّف على الغسل من الجنابة أمور ؛ بمعنى أنّه شرط في صحّ - تها :
الأوّل : الصلاة بأقسامها عدا صلاة الجنازة ، وكذا لأجزائها المنسيّة . والأقوى عدم الاشتراط في سجدتي السهو ؛ وإن كان أحوط . الثاني : الطواف الواجب ، بل لا يبعد الاشتراط في المندوب أيضاً « 2 » . الثالث : صوم شهر رمضان وقضاؤه ؛ بمعنى بطلانه إذا أصبح جُنُباً متعمّداً أو ناسياً للجنابة . وأمّا سائر أقسام الصيام فلا تبطل بالإصباح جنباً في غير الواجب منها ، ولا يترك الاحتياط في ترك تعمّده في الواجب منها . نعم ، الجنابة العمدية في أثناء النهار ، تُبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها ، وغير العمدية - كالاحتلام - لا يضرّ بشئ منها حتّى صوم شهر رمضان .
ومنها : أنّه يحرم على الجُنُب أمور :
الأوّل : مسّ كتابة القرآن على التفصيل المتقدّم في الوضوء ، ومسّ اسم الله تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصّة به . وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) « 3 » على الأحوط . الثاني : دخول المسجد الحرام ومسجد النبي ( ص ) وإن كان بنحو الاجتياز . الثالث :
هامش
( 1 ) . بلا تأمّل .
( 2 ) . فيه إشكال بل منع . نعم ، لا يجب لدخول المسجد ولو دخل سهواً مثلًا وطاف صحّ طوافه .
( 3 ) . وفاطمة الزهرا عليهاالسلام ولا يفترق أهل البيت عن القرآن في الحكم أيضاً فالحكم حينئذٍ على الأقوى .