تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الثالث من الواجبات : لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يحرُم على المُحرِم لبسه ؛ يتّزر بأحدهما ويتردّى بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام ، بل واجباً تعبّدياً . والظاهر عدم اعتبار كيفية خاصّة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر ، أو التوشّح به ، أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف . وكذا الأحوط عدم عقد الثوبين ولو بعضهما ببعض ، وعدم غرزهما بإبرة ونحوها ، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه ما لم يخرج عن كونهما رداءً وإزاراً . نعم ، لا يترك الاحتياط بعدم عقد الإزار على عنقه . ويكفى فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط « 1 » كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين « 2 » . ( مسألة 16 ) : الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدى بالباقي إلا في حال الضرورة ، ومع رفعها في أثناء العمل لبس الثوبين . وكذا الأحوط « 3 » كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط النيّة وقصد التقرّب في اللبس . وأمّا التجرّد عن اللباس فلا يعتبر فيه النيّة ؛ وإن كان الأحوط والأولى الاعتبار . ( مسألة 17 ) : لو أحرم في قميص عالماً عامداً فعل محرّماً ، ولا تجب الإعادة ، وكذا لو لبسه فوق الثوبين أو تحتهما ؛ وإن كان الأحوط الإعادة ؛ ويجب نزعه فوراً . ولو أحرم في القميص جاهلًا أو ناسياً وجب نزعه وصحّ إحرامه . ولو لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه وإخراجه من تحت ، بخلاف ما لو أحرم فيه ، فإنّه يجب نزعه لا شقّه . ( مسألة 18 ) : لا تجب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير ، بل الظاهر جواز التجرّد منهما في الجملة . ( مسألة 19 ) : لا بأس بلبس الزيادة على الثوبين مع حفظ الشرائط ولو اختياراً . ( مسألة 20 ) : يشترط في الثوبين أن يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما ، فلا يجوز في الحرير وغير المأكول والمغصوب والمتنجّس بنجاسة غير معفوّة في الصلاة ، بل الأحوط
هامش
( 1 ) . لا يترك . ( 2 ) . وشيئاً من الظهر . ( 3 ) . استحباباً .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 420 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي