( مسألة 1 ) : يعتبر في النيّة القربة والخلوص كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو فقد أحدهما يبطل إحرامه ، ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفى حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديدها .
( مسألة 2 ) : يعتبر في النيّة تعيين المنوىّ من الحجّ والعمرة ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبي ، فلو نوى من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل . وأمّا نيّة الوجه فغير واجبة إلا إذا توقّف التعيين عليها ، ولا يعتبر التلفّظ « 1 » بالنيّة ولا الإخطار بالبال .
( مسألة 3 ) : لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرّمات ؛ لا تفصيلًا ولا إجمالًا ، بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرّمات لم يضرّ بإحرامه . نعم ، قصد ارتكاب ما يُبطل الحجّ « 2 »
من المحرّمات لا يجتمع مع قصد الحجّ .
( مسألة 4 ) : لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة ، فإن اختصّت الصحّة واقعاً بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ فيقع صحيحاً ، ولو جاز العدول من أحدهما إلى الآخر يعدل فيصحّ ، ولو صحّ كلاهما ، ولا يجوز العدول ، يعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج ، وإلا فبحسب إمكانه بلا حرج .
( مسألة 5 ) : لو نوى : كحجّ فلان ، فإن علم أنّ حجّه لماذا صحّ ، وإلا فالأوجه البطلان « 3 » .
( مسألة 6 ) : لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل ، ولو كان عليه ما وجب بالنذر وشبهه فلا يبطل لو نوى غيره ، ولو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المدار ما نوى ، ولو كان في أثناء نوع وشكّ في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنّه نواه .
هامش
( 1 ) . لكنّه أحوط في خصوص إحرام الحجّ والعمرة .
( 2 ) . كالجماع وما بحكمه .
( 3 ) . بمعنى عدم تيقّن البراءة عن مقتضى الاشتغال اليقيني وأمّا في الواقع فهو صحيح للتعيّن واقعاً فإذا علم بعداً تطابق التكليفين صحّ وسقط التكليف .