تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها على الأحوط « 1 » . ( مسألة 10 ) : لو نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، وإن لم يتمكّن يأتي فيه التفصيل المتقدّم في نسيان الإحرام على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو أتى قبل التلبية بما يوجب الكفّارة للمُحرم لم تجب عليه ؛ لعدم انعقاده إلا بها . ( مسألة 11 ) : الواجب من التلبية مرّة واحدة . نعم ، يستحبّ الإكثار بها وتكرارها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ فريضة أو نافلة ، وعند صعود شَرَفٍ أو هبوط وادٍ ، وفى آخر الليل ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند الزوال ، وعند ملاقاة راكب ، وفى الأسحار . ( مسألة 12 ) : المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة ، والأحوط قطعها عند مشاهدة بيوتها في الزمن الذي « 2 » يعتمر فيه إن وسع البلد . والمعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول الحرم لو جاء من خارجه ، وعند مشاهدة الكعبة إن كان خرج من مكّة « 3 » لإحرامها . والحاجّ بأىّ نوع من الحجّ يقطعها عند زوال يوم عرفة . والأحوط أنّ القطع على سبيل الوجوب . ( مسألة 13 ) : الظاهر أنّه لا يلزم في تكرار التلبية أن يكون بالصورة المعتبرة في انعقاد الإحرام ، بل يكفى أن يقول : « لَبَّيكَ اللّهُمّ لَبَّيك » بل لا يبعد كفاية لفظة « لَبَّيكَ » . ( مسألة 14 ) : لو شكّ بعد التلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا ، بنى على الصحّة ، ولو أتى بالنيّة ولبس الثوبين وشكّ في إتيان التلبية ، بنى على العدم ما دام في الميقات ، وأمّا بعد الخروج فالظاهر هو البناء على الإتيان ، خصوصاً إذا تلبّس ببعض الأعمال المتأخّرة . ( مسألة 15 ) : إذا أتى بما يوجب الكفّارة ، وشكّ في أنّه كان بعد التلبية حتّى تجب عليه أو قبلها ، لم تجب عليه ؛ من غير فرق بين مجهولي التأريخ ، أو كون تأريخ أحدهما مجهولًا .
هامش
( 1 ) . لا يترك وإن كان عدم الوجوب أوجه نفساً وشرطاً . ( 2 ) . بل القديم ، لمصحح معاوية . ( 3 ) . أو من خارج مكّة وبدا له الاعتمار من أدنى الحلّ .