ثالثها : ميقات عمرة التمتّع أحد المواقيت الآتية ، وميقات العمرة المفردة أدنى الحلّ وإن جاز فيها الإحرام من تلك المواقيت .
القول : في المواقيت
وهى المواضع التي عُيّنت للإحرام ، وهى خمسة لعمرة الحجّ :
الأوّل : ذو الحليفة ، وهو ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، والأحوط « 1 » الاقتصار على نفس مسجد الشجرة ، لا عنده في الخارج ، بل لا يخلو من وجه .
( مسألة 1 ) : الأقوى عدم جواز التأخير اختياراً إلى الجحفة ، وهى ميقات أهل الشام . نعم ، يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الأعذار .
( مسألة 2 ) : الجنب والحائض والنفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه ، بل وجب « 2 » عليهم حينئذٍ ، ولو لم يمكن لهم بلا وقوف ، فالجنب مع
فقد الماء أو العذر عن استعماله ، يتيمّم للدخول والإحرام في المسجد ، وكذا الحائض والنفساء بعد نقائهما ، وأمّا قبل نقائهما ، فإن لم يمكن لهما الصبر إلى حال النقاء فالأحوط لهما الإحرام خارج المسجد عنده وتجديده في الجحفة أو محاذاتها .
الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم ، وأوّله المسلخ « 3 » ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، والأقوى جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً ، والأفضل من المسلخ ثمّ من غمرة ، ولو اقتضت التقيّة عدم الإحرام من أوّله والتأخير إلى ذات العرق ، فالأحوط التأخير ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه .
الثالث : الجُحفة ، وهى لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم .
هامش
( 1 ) . وإن كان الأقوى الجواز من أطراف المسجد وجوانبه الخارجية أيضاً .
( 2 ) . يجوز إحرامهم خارج المسجد فلا يجب التيمّم ولا الدخول ، بل يشكل ذلك للتأمّل في صدق العبور . ولا يجب التجديد في الجحفة .
( 3 ) . أي أوّل أمكنة جواز الإحرام وأمّا أوّل أمكنة العتيق فالظاهر أنّه بريد البعث .