بما يضادّ الحجّ . ولو زاحم الحجّ واجب أو استلزمه فعل حرام ، يلاحظ الأهمّ عند الشارع الأقدس .
( مسألة 30 ) : لو لم يكن له زاد وراحلة ، ولكن قيل له : « حجّ وعليَّ نفقتك ونفقة عيالك » ، أو قال : « حجّ بهذا المال » ، وكان كافياً لذهابه وإيابه ولعياله ، وجب عليه ؛ من غير فرق بين تمليكه للحجّ أو إباحته له ، ولا بين بذل العين أو الثمن ، ولا بين وجوب البذل وعدمه ، ولا بين كون الباذل واحداً أو متعدّداً . نعم ، يعتبر الوثوق بعدم رجوع الباذل . ولو كان عنده بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضاً . ولو لم يبذل تمام النفقة أو نفقة عياله لم يجب . ولا يمنع الدين من وجوبه . ولو كان حالًا والدائن مطالباً ، وهو متمكّن من أدائه لو لم يحجّ ، ففي كونه مانعاً وجهان « 1 » ، ولا يشترط الرجوع إلى الكفاية فيه . نعم ، يعتبر أن لا يكون الحجّ موجباً لاختلال أمور معاشه فيما يأتي ؛ لأجل غيبته .
( مسألة 31 ) : لو وهبه ما يكفيه للحجّ لأن يحجّ وجب عليه القبول على الأقوى ، وكذا لو وهبه وخيّره « 2 » بين أن يحجّ أو لا . وأمّا لو لم يذكر الحجّ بوجه فالظاهر عدم وجوبه . ولو وقف شخص لمن يحجّ ، أو أوصى ، أو نذر كذلك ، فبذل المتصدّى الشرعي وجب ، وكذا لو أوصى له بما يكفيه بشرط أن يحجّ فيجب بعد موته ، ولو أعطاه خُمساً أو زكاة وشرط عليه الحجّ لغا الشرط ولم يجب . نعم ، لو أعطاه من سهم سبيل الله ليحجّ لا يجوز صرفه في غيره ، ولكن لا يجب عليه القبول ، ولا يكون من الاستطاعة المالية ولا البذلية ، ولو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحجّ .
هامش
( 1 ) . المنع أقوى . ثمّ إنّه لا يعتبر في البذلية الرجوع إلى الكفاية ولا نفقة العيال إلا من باب التزاحم ورعاية الأهمّية بين الحجّ ووجوب الإنفاق وكذا من حيث رعاية الشؤون إلا في الحرج الشديد الذي يأباه العرف المتشرّعة جدّاً ، كبذل زاد وراحلة للمرجع الديني بما يوجب المهانة والذّل عليه .
( 2 ) . لا يجب على الأقوى .