ففي الصورة الأولى : يتوضّأ المبطون ويشتغل بالصلاة ويضع الماء قريباً منه ، فإذا خرج منه شئ توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته ، والأحوط « 1 » أن يصلّى صلاة أخرى بوضوء واحد . والأحوط للمسلوس عمل المبطون ، وإن كان جواز الاكتفاء له بوضوء واحد لكلّ صلاة من غير التجديد في الأثناء لا يخلو من قوّة .
وأمّا في الصورة الثانية : فالأحوط أن يتوضّآ لكلّ صلاة ، ولا يجوز أن يصلّيا صلاتين بوضوء واحد فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين ؛ وإن لا يبعد عدم لزوم التجديد للمسلوس إن لم يتقاطر « 2 » منه بين الصلاتين ، فيأتي بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها ؛ وإن تقاطر في أثنائها ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . والأقوى إلحاق مسلوس الريح بالمبطون ، بل لا يبعد دخوله فيه موضوعاً .
( مسألة 4 ) : يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّى بوله بكيس فيه قطن ونحوه ، والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكلّ صلاة . نعم ، الأحوط « 3 » تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج ، ويجب التحفّظ بما أمكن على المبطون أيضاً ، كما أنّ الأحوط له أيضاً تطهير المخرج إن أمكن من غير حرج .
( مسألة 5 ) : لا يجب على المسلوس والمبطون قضاء ما مضى من الصلوات بعد بُرئهما . نعم ، الظاهر « 4 » وجوب إعادتها إذا برئ في الوقت ، واتّسع الزمان للصلاة مع الطهارة .
فصل
غايات الوضوء : ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله من جهة كونه شرطاً
هامش
( 1 ) . استحباباً .
( 2 ) . بل وإن تقاطر فيكفي وضوء واحد لصلاتين مرتبتين ، هذا في المسلوس وأمّا المبطون فلا يترك الاحتياط بالوضوء لكلّ صلاة .
( 3 ) . استحباباً .
( 4 ) . إن كان متوقعاً للبرء قبل الصلاة .