تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 6 ) : طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعي يستوي فيهما العالم والجاهل ، بخلاف الإباحة ، فلو توضّأ بماء مغصوب مع الجهل بغصبيته أو نسيانها صحّ وضوؤه ؛ حتّى أنّه لو التفت إلى الغصبية في أثنائه صحّ ما مضى من أجزائه ، ويتمّ الباقي بماء مباح . وإذا التفت إليها بعد غسل اليد اليسرى ، هل يجوز المسح بما في يده من الرطوبة ، ويصحّ وضوؤه أم لا ؟ وجهان « 1 » ، بل قولان . ولا يبعد التفصيل بين كون ما في اليد أجزاءً مائية تُعدّ ماءً عرفاً ، وكونه محض الرطوبة التي كأنّها من الكيفيات عرفاً ، فيصحّ في الثاني دون الأوّل . وكذا الحال فيما إذا كان على محالّ وضوئه رطوبة من ماء مغصوب ، وأراد أن يتوضّأ بماء مباح قبل جفاف الرطوبة . ( مسألة 7 ) : يجوز الوضوء والشرب وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت السيرة عليه من الأنهار الكبيرة من القنوات وغيرها وإن لم يعلم رضا المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين . نعم ، مع النهى منهم أو من بعضهم يشكل الجواز . وإذا غصبها غاصب يبقى الجواز لغيره دونه . ( مسألة 8 ) : لو كان ماء مباح في إناء مغصوب ، لا يجوز الوضوء منه بالغمس فيه مطلقاً ، وأمّا بالاغتراف منه فلا يصحّ « 2 » مع الانحصار به ، ويتعيّن التيمّم . نعم ، لو صبّه في الإناء المباح صحّ ، ولو تمكّن من ماء آخر مباح ، صحّ بالاغتراف منه ؛ وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الإناء . ( مسألة 9 ) : يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة ، بل في البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة « 3 » . ( مسألة 10 ) : لا يجوز الوضوء من حياض المساجد والمدارس ونحوهما ؛ في صورة
هامش
( 1 ) . إن عدّ تالفاً كما هو الغالب فالصحّة أقوى وإلا كمورد الحاجة لرفع العطش بالامتصاص مثلًا فالبطلان أظهر وهكذا في الفرع بعد . ( 2 ) . بل يصحّ وإن فعل حراماً ، بل وكذا في الغمس . ( 3 ) . بل وغير مباحة وإن فعل حراماً .