وأمّا مسح القدمين : فالواجب مسح ظاهرهما من أطراف الأصابع إلى المفصل على الأحوط طولًا ، وإن كان الأقوى كفايته إلى الكعب ، وهو قُبّة ظهر القدم ، ولا تقدير للعرض ، فيُجزى ما يتحقّق به اسم المسح ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بتمام الكفّ . وما تقدّم في مسح الرأس : من جفاف الممسوح ، وكون المسح بما بقي في يده من نداوة الوضوء ، يجرى في القدمين أيضاً .
( مسألة 16 ) : الأحوط « 1 » المسح بباطن الكفّ ، وإن تعذّر مسح بظاهرها ، وإن تعذّر مسح بذراعه ، وإن كان الأقوى جوازه بظاهرها بل بالذراع اختياراً .
( مسألة 17 ) : إذا جفّت رطوبة الكفّ أخذ من سائر مواضع الوضوء من حاجبه أو لحيته أو غيرهما ومسح بها ، وإن لم يمكن الأخذ منها أعاد الوضوء ، ولو لم تنفع الإعادة من جهة حرارة الهواء أو البدن - بحيث كلّما توضّأ جفّ ماء وضوئه - مسح بالماء « 2 » الجديد ، والأحوط الجمع بين المسح باليد اليابسة ، ثمّ بالماء الجديد ، ثمّ التيمّم .
( مسألة 18 ) : لا بدّ في المسح من إمرار الماسح على الممسوح ، فلو عكس لم يجز . نعم ، لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح .
( مسألة 19 ) : لا يجب في مسح القدمين وضع أصابع الكفّ - مثلًا - على أصابعهما وجرّها إلى الحدّ ، بل يجزى أن يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم ، ثمّ يجرّها قليلًا بمقدار يصدق عليه المسح .
( مسألة 20 ) : يجوز المسح على القناع والخُفّ والجورب وغيرها عند الضرورة ؛ من تقيّة أو برد أو سبع أو عدوّ ونحو ذلك ؛ ممّا يخاف بسببه من رفع الحائل . ويعتبر في المسح على الحائل كلّ ما اعتبر في مسح البشرة ؛ من كونه بالكفّ ، وبنداوة الوضوء ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) . لا يترك .
( 2 ) . بل يتيمّم والاحتياط حسن .